الاثنين، 28 نوفمبر، 2016

❦خديعة بنكهة الحب❧ البارت 6


خديعة بنكهة الحب

البارت 6





بقلم الكاتبات :

   ḾϊЯά ŁếỀ 
&
 ŶaşмΪη ЌĤ 





فيديو الرواية 




~~~~~~~~~~~~


حدق بها للحظات وعيناه تحملان غريب النظرات يريد أن يستشفي منها إجابة صادقة "هل تقولين الصدق يا ليندا ؟!"
ابتلعت لعابها وحاولت ضبط دقات قلبها المضطربة من سؤاله فأجابت "ن...نعم ... بالتأكيد أقول الصدق ، ما بالك ؟ ، لم تحدق بي هكذا ؟!"
عاود التحديق بها قليلا ... ثم ارتسمت ابتسامة صغيرة على محياه ... خلل بعدها أصابعه في شعره متنهدا "لاشيء ... أنا فقط كنت خائفا عليكي ... من فضلك ، لا تكرريها ... أنت لا تعلمين أنني لا أستطيع النوم وأنت بعيدة عني ؟!!"



ابتسمت له بحب قائلة "معك حق ، لن أكررها .. أعدك"

بعدها ، وكما روتين كل يوم ، تناولا الإفطار مع باقي العائلة .. رافقته إلى الباب ، ودعته بابتسامتها اللطيفة ثم عادت إلى وحدتها في ذلك القصر الكبير ... فكرت للحظات ، 'لم الوحدة ؟! ، والجد هو بالفعل هنا ! ، لم لم أجرب قبلا الإنخراط معه وقضاء يومي كاملا برفقته .. هو حقا لطيف المعشر ! '
تجولت بعينيها باحثة عنه في الأرجاء ، لتجده يتخذ له منعزلا في طرف الحديقة الكبيرة ، تارة يتأمل جمال الطبيعة حوله ..وتارة يطالع أحد الكتب أو الجرائد اليومية المنوعة ..
اخترقت عزلته وكسرت هدوء جلسته بسؤالها : هل تسمح لي بمشاركتك الجلوس هنا ياجدي ؟
تفاجأ من حضورها المباغت ، ولكنه ابتسم لها بحب وأجاب : بالتأكيد يا صغيرتي ، هذا الشيء يسعدني !



سحبت ليندا لها كرسيا واتخذت مجلسها مقابلة للجد ، نظرت في عينيه العجوزتين للحظات ثم ابتسمت و سألته بفضول : جدي ... لماذا تجلس هنا وحدك دائما ؟ ، أقصد .. لم لا تذهب للشركة مع أمي ودونغهي ؟ ! ، أو ربما .. تخرج مع أصدقائك وتجتمع بهم كل حين ؟ ... لماذا تفضل البقاء في القصر على الدوام ؟!!
بادلها الإبتسام .. تنهد بعمق ثم قال : أصدقائي !! ... ههه في الواقع لم يعد لدي الكثير من الأصدقاء هذه الأيام .. فرقتنا الظروف والإنشغالات و ..... الموت ... فكما ترين يا ابنتي أنا لست صغيرا في السن .. والموت قد خطف مني الكثير من أصدقائي ......... ههه ربما أكون على القائمة الآن !
اتسعت عيناها بتعجب وقالت : لا تقل هذا يا جدي !! .. اطال الله في عمرك !!
ابتسم واردف قائلا : أما بالنسبة للشركة ... (أنزل نظره أرضا بعيون حزينه وأكمل) ... منذ وفاة ولدي الوحيد .... والد دونغهي .... فقدت أملي في الحياة ، فقدان الولد فاجعة كبيرة يا ابنتي ! ، لم يبقى لدي جلد بعدها على مزاولة أعمال الشركة كما السابق ... لذا ، وكلت زمام الأمور لحفيدي وحيدي دونغهي و والدته زوجة ابني ، فهي كما ترين ملمة بإدارة الأعمال ... وكما أنها أمينة أيضا للأمانة ... صحيح أنها صارمة وقوية الشخصية ، إلا أنها تملك قلبا طيبا ونية صافية ............. السؤال الحقيقي هنا ... لم أنت تفضلين البقاء قي القصر غالبا على الخروج والتمتع في الحياة ؟ ... الحياة مازالت أمامك طويلة ، ليس مثلي أيامي معدودة !



ضحكت على كلامه وقالت مازحة : لاتفكر هكذا يا جدي .. أرى أن قلبك ينبض بالشباب أكثر من الجميع هنا ..
ضحك على كلامها : هههههه هذا بنظرك ..
أردفت قائلة : ثم ...... ليس لدي الكثير لأفعله في الخارج ، ولا أملك الكثير من الأصدقاء في الواقع ....(سرحت بعينيها في المكان) .... الحياة ليست سهلة ........ (قالت بهمس) والحب يضاهيها صعوبة !
هي .. سرحت بخيالها محدقة في الطبيعة الخلابة لحديقة القصر ، بينما الجد .. سرح بعينيه محدقا فيها وشعر بأنها تخفي بين خلجاتها سرا كبيرا ... أفاقت من شرودها ثم التفتت نحو الجد : جدي .. هل يمكنني أن أسألك سؤالا ؟
الجد : بالتأكيد يا ابنتي !
ليندا : لدي ..... صديقة ..... كانت .... تعيش حياة صعبة ، أكملت دراستها في الجامعة بمجموع جيد ، أرادت بعدها مصارعة الحياة بشهادتها لمساندة شقيقها الوحيد في مصروف المنزل ... شقيقها الوحيد الذي تبقى لها من بعد موت والديها و الذي كان دائم التنقل والسفر للبحث عن وظيفة مناسبة لتأمين قوت العيش له ولأخته ... بحثت كثيرا عن عمل مناسب ضمن مجال دراستها .. ولكن مامن فائدة ... اضطرت بعدها للعمل بمطعم في تنظيف الأواني و أطباق الطعام ..ولكنها كانت وظيفة متعبة بدون مدخول كبير .... ضاقت أحوالها المادية كثيرا .. وفي النهاية .................... ظهرت .... في طريقها ....فرصة .... لانتشالها من الفقر وضيق الحال ...... فهل ..... تغتنمها .... أم تضيعها ؟!



أمال الجد رأسه مفكرا وعيونه تحدق بها .. ثم أجابها : مممم لم لا ... فلتغتنمها إذا كانت جيدة ..
ليندا بارتباك : حتى لو ....كانت ..هذه الفرصة .... هي الكذب على أحد ما ........ ليس مجرد كذبة ....... بل كذبة كبيرة ! ........ مقابلها طبعا مبلغ كبير من المال ..
سكت الجد قليلا .. طأطأ رأسه ثم ابتسم وقال : الحياة صعبة يا ابنتي ، هذا صحيح ... والفقر صعب أكثر ، لا أحد ينكر هذا ... ولكن ... الكذب .... وخاصة الكذب بمواضيع كبيرة ، قد يكون لا يغتفر وقد تكون عواقبه سيئة ....
اومأت ب'نعم' وبعيون شاردة .. ثم قالت بخجل : وإن كانت عواقبه جيدة ؟!
الجد باستغراب : عواقب جيدة !! ، كيف هذا ؟
ليندا بملامح حالمة : أقصد ... الحب ............ لو أن الكذب أفضى في النهاية إلى الحب ..... ألا يعتبر هذا شيئا جيدا ... ولو أننا وقعنا في الحب فعلا ...... هل من الخاطئ الإعتراف بالحب أمام شخص قد لايكون من حقنا أن نحبه ....... وهل من الخطأ أن نتمتع بمشاعر الحب الجميلة دون ثقل تأنيب الضمير أو البوح بالحقيقة !!





رمش الجد محدقا فيها محاولا استيعاب ما تقوله وتبوح به ، ومايفيض به قلبها من أحاسيس مختلطة ... ابتسم لها مجددا ثم قال : يبدو أن صديقتك هذه قصتها معقدة .. كان الله في عونها !
وعت على نفسها بعد أن أخذتها أحاسيسها وعاطفتها للبوح بما لايجب التفوه به مطلقا .. فتلعثمت بإجابته : ها ... ص....صديقتي !! ... اوه معك حق ...هههههه حياتها معقدة فعلا ...... أرأيت .... لهذا لا أختلط بأحد كثيرا ... (قالت في سرها) "يا إلهي كاد يفضح أمري !!!"

انتفضت من كرسيها مدارية الذي تورط به لسانها من كلام أفضاه ذلك القلب المليء بمشاعر شتى !! .. و حاولت اختلاق ما يبعدها عن نظرات الجد المربكة : جدي ... ما رأيك أن أصنع لك عصيرا من الفواكه الطبيعية المشكلة ! ، هذا بالتأكيد سيفيد صحتك ويمدك بالطاقة والنشاط ..
الجد بنبرة متحمسة : لا مانع لدي ..
وقبل أن تبتعد كثيرا عنه ، صاح بها قائلا مستوقفا إياها : الحب شيء جميل بالمناسبة ، بل هو شيء ثمين لايجب علينا إضاعته .... أخبري صديقتك أن تعترف بكذبتها أمام من تحب ... فقط في سبيل المحافظة على مشاعر الحب الصادق الذي قد لا يجده معظمنا ... الحب شيء رائع ، أخبريها أن لا تضيعه من يدها بأي سبب كان ... فليس من السهل إيجاده مجددا إن ضاع !!

اتسعت عيناها متفاجأة بكلامه وأومأت له بالموافقة بابتسامة عريضة ، ثم تركته واتجهت للمطبخ لتصنع له العصير في محاولة للهروب من أمامه بعد الذي ورطت نفسها به ..

****

في مكان آخر بعيد عن القصر ، في الشركة .. حيث كان يعقد إجتماع مهم يضم جميع الأعضاء الفاعلين في الشركتين المندمجتين معا .. طرحت فيه السيدة هيانسوك فكرة مشروع للنقاش كانت قد عرضت عليها سابقا من أحد أفراد الشركة الأخرى .. فكان من ضمن الأعضاء ، المعارض والموافق لهذا المشروع ..
السيدة هيانسوك : إذا .. هذه هي فكرة المشروع باختصار ، بصراحة أنا مازلت محتارة بشأن قراري ولكنني فضلت سماع آرائكم جميعا ..

تكلمت آريا بثقة بين الحضور : عفوا سيدتي ، إسمحي لي بالإدلاء برأيي .. لا أظن أن هذا المشروع قد يخدم مصالح شركتنا ، لو أمعنتي التفكير بعمق لوجدتي بأنه قد لايجلب لشركتنا المنفعة بقدر مايجلب لها الخسائر ..

قاطعتها كاتيا معارضة : على العكس تماما .. من وجهة نظري ، بالأحرى من وجهة نظر شراكة شركتينا إن هذا المشروع مفيد جدا ويخدم مصالح الشركتين معا ..

تفاجأت آريا من معارضتها لها وردت عليها بانزعاج : عفوا كاتيا .. ولكن أظنك تتحدثين عن مصلحة شركتكم فقط ! ، أما فيما يتعلق بشركتنا فالامر مغاير تماما ..



التفتت لها كاتيا بتململ وأجابت : هذا المشروع أكبر مما تتخيلين ، وسيحصد نتائج رائعة مستقبلا لو صبرنا عليه قليلا ... وأيضا ، كلتا الشركتين ستستفيد منه ..
آريا بغيظ : آسفة .. لست أوافقك الرأي في هذه النقطة !
تحدتها كاتيا بعينيها ونظرت لها مطولا ثم قالت : لكل منا رأيه ، وكل منا حر فيه !

اشتعل لهيب نظراتهما حقدا وتحديا و كهربتا الجو العام بحوارهما .. قطعت الصمت السيدة مجددا : احم .. لا بأس ، ليبدي كل منا رأيه ، نحن هنا للنقاش ... ما رأيك اونهيوك ؟
اونهيوك الذي كان جالسا يتأمل ويتابع توتر الجو بين كاتيا وآريا ، وعيناه معلقتان بكاتيا بإعجاب مطلق ، قرر أخيرا الإفصاح عن رأيه : مممم برغم أنني أؤمن بخبرة آريا ورأيها الصائب على الدوام .. إلا أنني ...... أظن بأنني أتشارك وكاتيا الرأي في هذا الموضوع ..
رمقته آريا بنظرات غاضبة والشرر يتطاير من عينيها ..



السيدة : وأنت دونغهي .. لم أعرف رأيك بالموضوع ؟
كان دونغهي يدقق بالورق أمامه ويهز القلم بيده بتفكير ، رماه أخيرا ورفع رأسه قائلا : أرى أن هذا أمر يتطلب التفكير والدراسة مطولا قبل الموافقة عليه ... لذا اقترح أن نتروى في اتخاذ القرار سواء الرفض أو القبول ..
أومأت السيدة بالموافقة ثم تهامست هي والسيد والد كاتيا صاحب الشركة الأخرى بجانبها للحظات ، وبعدها قالت بصوتها الجهوري : إذا .. دعونا نفض هذا الإجتماع الآن ونوكل هذا المشروع للدراسة فعلا ... وبعدها بالتأكيد سنعقد إجتماعا آخر نتخذ فيه القرار الحاسم ... شكرا على وقتكم ..



انفض الإجتماع بالفعل وانسحب الأفراد المشاركون فيه رويدا رويدا خارج القاعة حتى خلت في النهاية إلا من آريا وكاتيا ... رمقتا بعضهما بنظرات غاضبة وتحدي ثم قامت كلتاهما من مجلسها واتجهت صوب الأخرى إلى أن وقفتا وجها لوجه ..
آريا : ما الذي تحاولين فعله هنا ؟ ، هل يمكنني أن أفهم !
ابتسمت كاتيا ساخرة وقالت : أفعل مافيه صالح شراكتنا ..
ردت آريا بانفعال : بل مافيه صالح شركتكم أنتم ! .. ألا تعين كم الخسائر التي من الممكن أن تتكبدها شركتنا لو قبلنا بهذا المشروع !
كاتيا بنفس النبرة : أنت تكبرين الأمور أكثر من حجمها الطبيعي ... على المرء أن يجازف أحيانا !
آريا باندهاش : يجازف !! .. هل جننت !! ، لا مكان للمجازفة فيما يتعلق بالشركات الصخمة ! ، وإلا لما كانت وصلت شركتنا لما نحن فيه الآن !!
تنهدت كاتيا بانزعاج ثم قالت : أنت لست ذات خبرة في هذا المجال كما يدعون .. لذا ، دعي القرارات الكبيرة لأصحاب العقول والمجازفات الكبيرة ..
آريا بصدمة : ماذا !! ... كيف تجرؤين على الكلام معي بتلك الطريقة !! ... ألا تعلمين بأفضالي على هذه الشركة !
كتفت كاتيا ذراعيها وقالت بثقة : أنا ابنة صاحب الشركة المدمجة مع شركتم وأتكلم مع من أشاء بالطريقة التي أشاؤها ... وبالنسبة لماضيكي المزهر في الشركة هذا الأمر لا يهمني ، الحاضر و المستقبل هو مايعنيني .. لذا أقترح لك عدم التدخل في قرارات الشركة مستقبلا ، لأنه على مايبدو أنك ذات أفق ضيق !



زفرت آريا أنفاسها بغيظ ثم اقتربت أكثر منها بعيون تملؤها التحدي : كوني من تكونين .. افعلي ماتشائين .. من هذه الشركة لن أترك منصبي ، وكوني على ثقة تامة بأنني سأقف دائما بوجه قراراتك وسأكون لك بالمرصاد ... لا تتوقعي مني أن أكون منافسة سهلة !!

رمت بكلماتها عليها ليشتعل الحقد بصدر كلتاهما من الأخرى وتخرجان من القاعة معا بذات اللحظة وكل منهما تسير باتجاه مغاير للأخرى ...
كانت كاتيا تسير باتجاه مكتبها عندما أوقفها ممسكا إياها من ذراعها وبلسانه المعسول ولهجته الساخرة : إلى أين تسيرين كالعاصفة ؟! ... مهلك على قلبي الذي عصفت به دون رحمة !!
تنهدت ثم التفتت إليه بعيون ذابلة : حبا بالله اونهيوك .. كف كلامك اللعوب عني !! ، لست في مزاج لتحملك الآن !
اونهيوك بملامح طفوليه مصطنعة : أهكذا تردين على مشاعري التي عصفتي بها .. ألا ألقى منك مجرد ابتسامة !





لم تستطع مسك نفسها من الضحك على شكله فقالت : هههههههه يا إلهي !! .... أنت ماذا !! ... لاتستطيع العيش بدون العبث هنا وهناك ؟!
اقترب وهمس بأذنها بخبث : بل لا أستطيع منع نفسي من التغزل بك كلما أراك ، ماذا أفعل !! ، فلتتوقفي عن جاذبيتك ولو ليوم واحد !!
ضربته على كتفه وهزت رأسها بعدم تصديق ، فتنحنح ثم قال بصوت طبيعي : والآن .. ألن تقومي بدعوتي على فنجان من القهوة بعد هذا الإجتماع الساخن ... على الأقل كأس من العصير !!
ضحكت على اسلوبه الملتو ثم سارت أمامه باتجاه مكتبها قائلة : اتبعني ...

****

بينما على الطرف الآخر ، وحيث كانت آريا تتجه نحو مكتبها ودخلته بغضب ... واصبحت تقطعه جيئة و ذهابة وأحست بجدرانه تطبق على صدرها ، صاحت بغيظ : تبا لها كم أكرهها !!!!!
لم تطق صبرا ... فتناولت معطفها وحقيبة يدها وخرجت مجددا من المكتب ، لتصادف في طريقها دونغهي الذي سألها فور رؤيتها مغادرة : إلى أين كنت أريد مناقشتك في أمر ما ؟
أجابته بدون النظر في وجهه وهي تسير بخطواتها بعصبية : إلى حيث اللاعودة !! ... انتهى عملي لليوم .. اسألني لاحقا !!



رمش عدة مرات وهو يناظرها تبتعد باستغراب : ما الذي يحصل لها !!!

****

قادت سيارتها والغضب يتملكها ، إلى أن وصلت إلى ذلك المطعم .. حيث كان ملجأها منذ زمن طويل حين تشعر بالسعادة وحين تشعر بالضيق .. يكفيها أن تنظر إليه من بعيد وتتأمله وتسرح فيه حتى تشعر بالإطمئنان والراحة تغمرها ..
ولكن هذه المرة .. ترجلت من السيارة وصفقت الباب بعصبية ، دخلت بعدها إلى المطعم عابسة الوجه ورمت بجسدها على طاولتها المعهودة بعد أن وضعت معطفها وحقيبتها بجانبها على الكرسي بعدم مبالاة ..

رآها من بعيد وهي تدخل ، أحس أن بها شيئا ما ، لم تكن على طبيعتها كما عهدها سابقا .. لم ينتظر أكثر تناول دفتره الصغير وتوجه نحوها بابتسامته المشرقة وقال لها : أهلا أهلا آنسة آريا .. كيف الحال ؟ ، بماذا يمكنني أن أخدمك ؟
نظرت له بوجه مقتضب وقالت : من فضلك كيوهيون أريد قهوة سوداء ..

تعجب من طلبها ، فلطالما كانت تطلب إما قهوة محلاة بالكريمة المبيضة أو مثلجات .. أما هذه المرة ، قهوة سوداء !!! .. أحس بالضيق يعتريها ، نظر حوله يمينا وشمالا وتأكد من أن الجميع مشغول عنه ، ثم اقترب منها هامسا : مابك آريا ؟! ، ما الأمر ؟! ، هل هناك مايزعجك ؟ ... لا تبدين لي بخير !
آريا بضيق : هذا صحيح ، لست بخير .. هناك أمر قد ضايقني ، لا تسألني عن شيء لأنني لن أجيب .. هلا جلبت لي القهوة وحسب !!

حدق بها بتعجب بالغ ، اعتدل في وقفته ثم التفت مغادرا إياها مميلا رأسه بملامح متسائلة "ما الذي غير حالها هكذا ..ما الذي يحصل معها ؟!" ... أحضر لها طلبها ووضع الفنجان على الطاولة ، ظل واقفا أمامها بصمت يراقبها بعينيه المتفاجأة ..... كانت تحدق بالفنجان والغضب يتآكلها ، أحست بعدها على وجوده بجانبها ، أغمضت عينيها وتنهدت بعمق ثم نظرت له وقالت : اعذرني أرجوك ، ما كان يجب أن أتكلم معك بهذه الطريقة ..
ابتسم لها وقال : هل هناك من أزعجك وأغضبك ؟!
أومأت له ب'نعم' ، ثم أردف قائلا : لا عليك ، أتفهم هذا .. كيف يمكنني أن أعيد البسمة لوجهك ؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة : ها أنا أبتسم !



زم شفتيه بعدم رضى ثم قال : مممم هذه ابتسامة مصطنعة ، لم تعجبني ....
لم ترد عليه بل اكتفت بالنظر للفنجان أمامها بينما هو انشغل بالتحديق والسرحان بها ... ثم فجأة لمعت فكرة في رأسه فابتسم ابتسامة عريضة وقال : سأعوض عليكي .. سأعيد البسمة لوجهك !
آريا وهي تداري غضبها : كفى كيوهيون ، لاتشغل بالك بي ، غدا سيتحسن مزاجي ..
كيوهيون : بالتأكيد سيتحسن !! ، غدا سآخذك معي في جولة لن تنسيها في حياتك ولكنها بالتأكيد ستعدل مزاجك وستنسيكي كل همومك ... (تناول دفتره وكتب به شيئا ما ... انتزع الورقة منه ثم مررها نحو آريا على الطاولة وهو يهمس بأذنها) .... غدا سيكون مميزا بالتأكيد ، قابليني في هذا العنوان وفي الوقت المكتوب في الورقة ... بإمكانك ............ بإمكانك اعتبار هذا موعدنا الأول .... لا تتأخري !!!



تركها وسط العاصفة التي أججها بداخلها ، أحست برعشة تجري في جسدها من همساته ، وكلماته التي نزلت كحبات البرد الكبيرة على مسامعها لتهز قلبها وتجعله ينبض بقوة بالغة .. اتسعت عيناها مما قال "موعدنا الأول !!!!" ... شعرت به يخطو خطوة واسعة ويبدأ مرحلة جديدة متطورة من علاقتهما معا ، كلاهما أصبح يجزم أن مابينهما من مشاعر تخطى مرحلة الإعجاب !! .... أمسكت بالورقة لتجده فعلا دون فيها عنوان وساعة معينه لاجتماعهما معا مرفقا إياهم بعبارة "ارسمي لنفسك مستقبلا أجمل ، وأمسكي بيدي لنخطو معا نحو سعادتنا الخاصة" ... بكلماته القليلة أصبحت ترى الدنيا ملونة والفراشات تعبث فوق رأسها بشكل حالم ، هل ماهي فيه حقيقة أم خيال ؟!! ، هل بدأ يشعر بنبضاتها وحبها أم أنه يخيل إليها هذا ؟! ...
أشرق يوم جديد .. يحمل فيه من المفاجآت ، العديد .. معبق بمشاعر يكنها لها وحدها هي بالتحديد ..



****

هذا اليوم كان يوم عطلة لجميع موظفي الشركة لذلك سنحت الفرصة لآريا بتفريغ يومها كاملا لكيوهيون و ....ل"موعدهما الأول" ...
كانت تقف صباحا بانتظاره في الطريق في المكان والزمان الذي حددهما هو لها ... وفجأة تقف بالقرب منها سيارة فخمة لامعة ليترجل منها كيوهيون بابتسامته الساحرة قائلا لها : صباح الخير .. تأخرت عليك ؟
آريا بصدمة بالغة : أهلا .. صباح الخير ...... لا .... لم تتأخر .................. من أين لك بهذه السيارة الفخمة ؟!!!!
ضحك على دهشتها وقال : استأجرتها من مكتب تأجير السيارات ، أعجبتك ؟!



آريا : نعم ...ولكن..... أليست باهظة الآجار عليك ؟!
كيوهيون : هههههههه لا تقلقي ، صاحب مكتب التأجير صديقي ، أعطاني إياها بنصف الثمن ..... ألن تصعدي أم أنك ستظلين مشدوهة بالسيارة طويلا !!
آريا : اوه ... بلى !
قاد بها السيارة نحو منطقة ريفية وهو يسير بين الطرق المشجرة والهواء النقي يداعب روحها ويمدها بالطاقة الإيجابية وبالإرتياح ..... استنشقت كمية كبيرة من الهواء ثم زفرته براحة ، ابتسمت بحب ثم التفتت تنظر إليه و هو يقود ..
ليلتفت بدوره لها وتلتقي عيناهما .. فيسألها بابتسام : سعيدة ؟!
أجابته والبسمة لم تفارق ثغرها : كثيرا .. كيف أكون معك ولا أكون سعيدة !!
عاود النظر أمامه والاستمرار بالقيادة وهو مازال يبتسم .. فما يخبؤه لها ليس بالقليل ..



وصلا أخيرا إلى منطقة .. حيث لايمكن للسيارة أن تكمل دربها بها ... نظر لها ثم اومأ برأسه طالبا منها الترجل ، استغربت تصرفاته 'إلى أين نحن ذاهبان ؟ ، أين نحن الآن ؟ ، ما هذا المكان ؟' ... كل هذا كان يدور بخلدها وهو لم يكلف نفسه عناء الإجابة وخرب مفاجآته لها .....
أمسكها من يدها وشدها معه وفرحة عارمة تعتريه لوجوده معها في هذه الرحلة الغريبة ، ومشاعر الحب والهيام تعصف بها وبكيانها لمجرد إمساكه ليدها و تصرفه معها بكل هذه الرقة ... سار بها مطولا ، صعدا طريقا جبليا ونزلا من آخر .. تجول بها بين الأشجار والزهور المتناثرة ........ إلى أن وصلا أخيرا إلى المكان المنشود حيث لم تلبث أن تساله : أرجوك لقد تعبت كثيرا .. هلا أخبرتني إلى أين نحن ذاهبان ..
ابتسم لها وعيونه تشع حماسا وقال وهو فارد يديه نحو الأمام : تادااااا .... سنذهب إلى هناك ..

نظرت إلى حيث أشار لتتبدل ملامحها من حب وحماس ، إلى شحوب وخوف .. جفت الدماء في عروقها بعدما علمت ماذا يريد أن يفعل معها ، دقات قلبها تجاوزت الحد الطبيعي واتسعت حدقة عينيها ، فقالت بتلعثم : ما....ماذا ؟!! ، هل سرت بي كل هذا الطريق لتصل بي إلى هنا !!



كيوهيون بحماس : نعم !! ، ألست متحمسة مثلي !!
آريا بارتباك : أرجوك دعنا نعود لا أحب مثل هذه الأشياء ..
عاود الإمساك بيدها قائلا : انتظري !! ... مابك ؟! ، هل أنت خائفة ؟! .... لا تقلقي سأكون معك ... لطالما تمنيت تجربة القفز من مكان عال جدا مع أحد مميز بالنسبة لي ... وأنت هو ذلك الشخص المميز ، أرجوك لاتحرميني هذه التجربة ..... ثقي بي ..
ابتلعت لعابها لتبلل جفاف حلقها من صدمتها وأومأت له بالموافقة بعدما ضعفت أمام جاذبيته وسحر كلماته ..
سارا إلى أن وصلا حيث مكان القفز ليصعدا مايشبه المصعد وينطلق بهما نحو الأعلى .. خرجا من المصعد لتقع عينيها على لافتة مكتوب عليها العلو (30 مترا) ... ارتجف قلبها من هول الرقم والعلو الذي هما فيه .. شدت على يده قبل أن يصلا عند الخبير الذي سيضع لهما الحبال والأربطة اللازمة لحمايتهما وقالت بنبرة مرتجفة وخائفة : أرجوك إسمع كلامي !! ... دعنا نعود ، أنا لا أحب هذه الأشياء !!
حدق بها بدهشة ثم اقترب وأمسك وجهها بين كفيه وقال بثقة وحب : قلت لك لا تخافي ، أنا معك ثقي بي !



آريا : أنت لا تعلم شيئا ، الموضوع ليس موضوع ثقة .. أنا أخاف المرتفعات كثيرا !! ... في الواقع لدي رهاب المرتفعات .
ابتسم و قبل جبينها بعمق ثم قال : لذلك أطلب منك أن تقفزي معي وتتغلبي على أكبر مخاوفك ، لو فعلتي هذا .. تأكدي ، ما من شيء في هذا الكون سيخيفك مستقبلا أو سيقلق راحتك ويزعجك أبدا ... ستقوين بهذه التجربة !!
لم تبد أي ردة فعل وهي بين يديه ، فعاد ليبتسم مجددا في وجهها ثم شدها معه باتجاه الخبير ليجهزهما للقفزة ... و بعد أن انتهى الخبير من ربط الحبال والأربطة و وضع الخوذ لهما على رأسهما ، نظر كيوهيون في عينيها بحماس : جاهزة للقفز !
نظرت له بخوف ثم القت نظره نحو الأسفل لترى الإرتفاع الشاهق الذي هما فيه ويصيبها الدوار فتتراجع إلى الوراء بذعر : لا لا لا .... أنا لا أستطيع ... كيوهيون ...دعنا لا نفعلها ...



ضحك كيوهيون على ذعرها ثم جذبها من ذراعها نحو حضنه وضمها لصدره بقوة : لو قفزنا ونحن على هذه الحالة هل سيقل خوفك !!
تنهدت بعمق والذعر يتلبسها وجسدها يرتجف ثم لفت ذراعيها حوله وبادلته العناق وشدت عليه قائلة : أرجوك لا تتركني ابدا !! ، إياك أن تفلتني هل سمعت !!
ابتسم برضى و قلبه ينبض بقوة .. ليس بسبب القفزة وإنما بسبب قربها والتصاقها الشديد به ، ليزيد هو من شدة العناق ويقول : لن أفلتك أبدا ما حييت !! ............. جاهزة ؟!
أخذت نفسا عميقا واستنشقت رائحة عطره المعبقة بصدره ثم قالت بتردد : نعم ... جاهزة ....



و ماهي إلا ثوان حتى قفزا معا بالفعل وهما يعانقان بعضهما بقوة ، ليتعالا صوت صراخهما ولكن بردات فعل مختلفة !! .... هويا معا نحو الأسفل والحبل الثخين مربوط بهما حتى وصلا إلى نهاية القفزة وهما يتأرجحان من الحبل بشكل مقلوب ليتلقفهما عمال الإنقاذ ويساعدونهما على الجلوس وفك الحبال عنهما ..
جلسا معا أرضا جنبا إلى جنب ، وبينما كيوهيون يفك الحبال حول جسده كان يصيح بحماس ضاحكا : وااااااااااااه حقا كانت تجربة رائعة !!! ... لم أشعر في حياتي كلها بمتعة كهذه ...................... آريا !!
التفت لها ليجدها شاحبة الوجه صفراء اللون وعيناها متسعتان من شدة الصدمة ولا تتكلم ولا تبدي اي ردة فعل .. كلمها بقلق : آريا ... أنت بخير ؟



لم تجبه أبدا بل اكتفت بنزع الخوذة و الحبال من على جسدها ، ثم استقامت واقفة وسارت بعيدة عنه بهدوء .. صدمه موقفها ، فشكر عمال الإنقاذ ثم أسرع وسار نحوها وبعد أن ابتعدا قليلا عن المكان إلى أن وصلا إلى مكان أشبه بالمنتزه وفيه كراس خشبيه أمسكها من ذراعها ووقف أمامها قائلا بنبره قلقة : آريا ... أجيبيني ، كيف تشعرين ؟ ، هل أنت بخير ؟
حينها لم تعد تتحمل ، انفجرت بالبكاء وصاحت به قائلة : كيف أشعر ؟!!! ، خير ؟!!!!! .... كيف تتوقع أنني أشعر ها !!! ... قلت لك لا أحب هذه الأشياء ، لم تستمع إلي !!!! ... قلت لك عندي رهاب المرتفعات ، لم تصدقني !!! ... تراجعت وخفت من القفز ولكنك أصريت على عنادك ... ألا تفهم !! ، ألا تعي ما كنت أحس به !!! .... كدت أموت من الخوف !!! ... (صارت تضرب على صدره بيديها) ..لم فعلت هذا ؟!!! ... أكرهك !! ... حقا أكرهك !!



أمسك بيديها الإثنتين وقاوم ضربها بشدها لحضنه أكثر ، ثم أجلسها على إحدى المقاعد الخشبية القريبة ليهدأ ثورتها والضحكة العريضة لم تفارق محياه قائلا : هههههه تقولين بلسانك تكرهينني !! ، ولكن عينيك و كيانك يقولان شيئا مختلفا آخر ! .... فقط إهدأي قليلا .... (نظر بعينيها الباكيتين ثم تابع) .. انتظريني قليلا ،
لحظات قليلة وأعود لك ...
تركها وسط نوبة بكائها وارتجافها ، غاب عنها للحظات قليلة حيث أحضر معه زجاجة ماء وشيئا آخر أخفاه وراء ظهره منها ... ناولها الماء قائلا : إشربي قليلا علك ترتاحين !



شربت بضعة قطرات ثم تنفست بهدوء لتخفف من وتيرة ذعرها .. سرح بوجهها الباكي لوهلة ، ثم أداره ناحيته ومسح دموعها بطرف أصابعه بلطف : أرجوك كفي عن البكاء ! .. لايليق بك إلا الضحك والإبتسام .. أنا آسف ، لم تكن نيتي أن أتسبب بالذعر لك .. أردت فقط أن نجرب معا شيئا جنونيا لن ننساه في حياتنا .. ولكن .. (أردف ساخرا) .. لم أعلم أن بداخلك طفلة صغيرة بكاءة !!





انغاظت من جملته الأخيرة ، فقلبت شفتها السفلى بطفولية و ضربته بخفة على ذراعه بعد أن هدأت .. ضحك على منظرها ثم اقترب من وجهها وقال : أرجوك لاتبكي مجددا .. (قبلها على جفنها الأيمن) .. أحب عينيكي الباسمة وليس الباكية ! .. (قبلها على جفنها الأيسر) .. وأحب ابتسامتك ، ضحكتك ، أنغام صوتك ، دلالك و خجلك وكل شيء فيكي ...
اعترتها المفاجأة من تصرفه الجريء وغير المعهود ، سرحت به وذابت بين يديه ، فقدت الإحساس بالدنيا ومافيها ونسيت أصلا سبب بكائها منذ قليل ... نزل بنظراته نحو شفتيها ، ثم عاود النظر إلى بحر عينيها وكأنه ينبؤها بما هو مقدم على فعله .. اقترب أكثر من شفتيها .. واستسلم كلاهما مغمضين أعينهما ، ليطبع قبلته الخاصة والأولى على حلواه التي كان ينتظر أن يقطفها .. كانت قبلتهما الأولى ، موعدهما الأول ، و اليوم الأول الذي تتفجر فيه مشاعرهما ويبوحان بها عن طريق تلك القبلة الرقيقة ... ابتعد عنها بعد لحظات ليحدقان ببعضهما بتفاجؤ ، ثم يبتسم كيوهيون ويقول لها بشغف وهمس : أحبك .. أحبك آريا !



بادلته الإبتسام وتجولت بعينيها اللتان ترقرقت الدموع فيهما بين ملامح وجهه وتعابيره لتوثق ماسمعته منذ ثوان .. مازالت غير مصدقة لما يحصل بينهما اليوم من تطور عاطفي .. ذهبت بعقلها إلى الماضي وغاصت به ، ثم لم يكن منها إلا أن تمتمت قائلة بلا وعي : وأنا أحبك أيضا كيو .. لطالما عشقتك منذ سنين طويلة ، ألم تشعر بي ؟!!
أيقظته من سرحانه وهيمانه فيها بكلامها ، فرمش عدة مرات ثم سألها باستغراب : سنين طويلة !!!! ... كيف ؟! ، نحن لم نعرف بعضنا إلا منذ حوالي السنة والنصف ؟!!!!



استوعبت أخيرا أي مأزق أوقعت نفسها به فحركت رأسها نافيه وضحكت بخفة : هههه م...ماذا ؟! ، أنا قلت هذا ؟!!!!! ..... هههههه أجل ، سنة ونصف ..قصدت بأنها كانت فترة طويلة علي لأحبك فيها ! ... أحسستها وكأنها سنين طويلة !
ابتسم لها بحب وقال : لا عليك ...... والآن أغمضي عينيك ... أحضرت لك شيئا لذيذا ..
عبست بوجهه بطفوليه : ماهو ؟! ، أصبحت أخاف من مفاجآتك !!
ضحك بأعلى صوته وقال : حسنا حسنا كما تشائين ..
أخرج من خلف ظهره عودا طويلا مغروس فيه كمية كبيرة من حلوى السكر القطنية زهرية اللون : لا تقولي لي بأنك لاتحبينها أو تخافين منها أيضا !!!
حينها لمعت عيناها وابتسمت بطفوليه ثم تناولتها من يده بعفوية : بل أعشقها !! ..
كيوهيون يتصنع الملل : لا تقولي أن بينك وبينها قصة عشق أخرى !! ...... أولا المثلجات والآن حلوى السكر القطنية !!! .... بدأت أغار فعلا من هذا الأمر ، هل أنا مغرم بطفلة !!!
ضحكت بمرح : لا لا .... ليس هناك في حياتي قصة عشق أجمل من قصتنا !



****

في مكان آخر ، في نفس الوقت ... وفي القصر ، كانت السيدة هيانسوك تطالع أحد الجرائد في غرفتها بهدوء في يوم العطلة هذا .. بينما دونغهي و اونهيوك كانا في الشركة في دوام إضافي للإنتهاء من بعض الأعمال المتراكمة ..
فظنت السيدة هيانسوك إلى هدوء المنزل ، أثارها الفضول للنزول إلى الأسفل وتفقد أحوال الجميع .. خرجت من غرفتها واتجهت صوب الطابق السفلي ، جالت بعينيها المكان باحثة عن الجد و ليندا ... إلى أن وقعت عيناها عليهما يجلسان في الحديقة يتسامران ويضحكان ، وليندا تطعمه بعض قطع الفواكه ... اشتعل الغيظ فيها من منظرها ، كتفت ذراعاها إلى صدرها وتنهدت بعمق وغضب ....



وحين كانت ليندا تهم بالدخول من الحديقة إلى القصر بعد أن فرغت من إطعام الجد والفرحة تعلو وجهها البريء ، صادفت في طريقها السيدة ...
ليندا بتفاجؤ : اوه !! ، أمي !! ، استيقظتي !
أجابتها السيدة بلؤم : لم أكن نائمة أصلا !
ليندا : آسفة لم أقصد ......... هل أحضر لك شيئا ما ؟!
ابتسمت لها ابتسامة جانبية ثم قالت : ما كل هذا اللطف الزائد ها !
حدقت بها ليندا ولم تفهم مقصدها ، لتردف السيدة هيانسوك قائلة : إذا كنتي قادرة على خداع الجد الطيب القلب ، ودونغهي مرهف الأحاسيس والمشاعر .....فلن تستطيعي خداعي أنا !! .... أنا أعرف حقيقتك تماما ، فلا تدعي البراءة أمامي !!!
ارتجفت يدها بذعر لتوقع الطبق أرضا .. ضرب قلبها بين أضلاعها بقوة صارخة خوفا من كلامها ولم تعلم بماذا تجيب !!..............



*

*

*

*

*




  ≈ يتبع ≈  

هناك 3 تعليقات:

  1. ما اعتقد الام تقصد انه ليندا موب ليندا ! أتوقع تقصد شي ثاني ولا كيف بتعرف


    أحب التزامك بالوقت مرره تهمني ذَا النقطه شكراً لك 💕💕

    ردحذف
    الردود
    1. كل شي وارد 😉 أتمنى القادم كمان يعجبك 😘 شكرا لمتابعتك ❤
      نحنا دائما بنكون الوقت إذا الله راد ... كل أثنين ع8 بتوقيت السعودية 👍

      حذف
    2. كل شي وارد 😉 أتمنى القادم كمان يعجبك 😘 شكرا لمتابعتك ❤
      نحنا دائما بنكون الوقت إذا الله راد ... كل أثنين ع8 بتوقيت السعودية 👍

      حذف