الاثنين، 12 ديسمبر، 2016

❦خديعة بنكهة الحب❧ البارت 8


خديعة بنكهة الحب

البارت 8






بقلم الكاتبات :

   ḾϊЯά ŁếỀ 
&
 ŶaşмΪη ЌĤ 





فيديو الرواية 




~~~~~~~~~~~~


**ملاحظة هامة : البارت يحتوي بعض الجرأة التي تفرضها أحداث الرواية .. نأسف لكن وجب التنويه !!





- أعلم أنك لست ليندا ! ..
نظرت له بصدمة ودقات قلب خائف مضطرب ، صدمتها كانت كبيرة بكلامه .. بعكس موقفه الذي كان هادءا على غرار ما توقعت ، ابتلعت لعابها ثم قالت : حقا !! ، منذ متى وأنت تعلم .. هدوءك يدل على أنك تعلم منذ أكثر من الليلة الفائتة !
ابتسم وأجاب : أخبرتني آريا منذ مدة ليست بالطويلة ..
ازدادت دهشتها : ماذا ؟! ، هذا غير معقول .. عندما كنت أسالها متى ستخبرين الجميع كانت تقول لي قريبا ، لم تخبرني أبدا أنها قالت لك !!

وجه نظره صوب الأرض ، استقام واقفا مديرا ظهره لها وتابع قائلا : منذ دخلتي القصر .. منذ عودة ليندا من السفر .. أو منذ عودة من كان يفترض انها ليندا ....... أحسست بارتباكك الواضح ، رجفتك في كل مرة المسك بها ، اضطرابك من نظراتي وقربي منك ... بداية اعتقدت بأن هذا طبيعي نتيجة بعد زوجتي عني لمدة طويلة ، ولكن مع تتالي الأيام والمواقف .. شككت بالأمر ، وأحسست بأن التي أمامي هي ليست ليندا .. بالرغم من الشبه القاتل بالملامح إلا أن التصرفات والطباع مختلفة ، حتى العادات والتعابير ... وليلة انتهاء الحفلة تأكدت شكوكي ... عند ذعرك و خوفك من اقترابي منك ...........(تنهد ثم تابع) ....
 بعدها قررت سؤال آريا لعلمي بأنها صديقتك المقربة .. في البداية نكرت الأمر ، بعدها استسلمت أمام ضغطي عليها وأخبرتني بكل شيء .... حزنت كثيرا وانهارت اعصابي في الشركة لفقداني زوجتي .. غضبت من آريا لتصرفها بتلك الطريقة بدون علمي .. و .. فكرت بك ... اعترفت بين نفسي أنه لا دخل لك فيما حصل ، لذلك .. ما من داع لأغضب أو أنقم عليك في أي شيء .. مع توالي الأيام ... أيقنت بأنني أغرمت بك منذ اللحظة الأولى التي دخلتي بها حياتي ، لن أكذب عليكي .. جذبني فيكي شبهك بليندا .. ولكن عندما أدركت حقيقتك ، أدركت معها حبي لك ..........
يورا : ولكن كيف .. كيف استطعت تجاوز ليندا من حياتك .. وتقبلي أنا من جديد ؟!!

التفت لها ليقابل عيناها الدامعتان : سأكون صريحا ، لقد أحببت ليندا في الماضي ، أحببتها وتزوجتها فعلا .. ولكنها أبدا لم تستطع تحريك مشاعري بالطريقة التي حركتها أنت .. رغم الشبه الكبير بينكما إلا أن تأثيرك على قلبي ومشاعري كان أكبر مما فعلت ليندا سابقا !! ... أنا لست بكاذب يا يورا ، لست بمخادع .. ما حدث بيننا الليلة الفائته كان صادقا ، استسلمت وفعلتها معك لأنني أحبك فعلا ! ... إياكي أن تفكري بأني استغليتك أو قمت بها عن انتقام لما حدث !! ... فعلتها لأن هذا الذي يدق بين أضلاعي اختار حبك من جديد من بعد ليندا .... (اقترب وجلس بقربها ثم لمس وجهها بكفه) .... أحببتك .. أقسم بأني أحببتك ، مشاعري ودقات قلبي قادتني الليلة الفائتة لفعل ما فعلته ..



ابتسمت من بين عبراتها : أصدقك .. من كنت بين أحضانه البارحة لم يكن رجلا يمثل الحب ، بل كان رجلا ينبض بالعشق ....... ههه إنه لمن المريح حقا أن تعلم بالأمر وتتقبله بهذه السهولة ، لقد كان عبئا ثقيلا علي بصراحة ..
دونغهي : من الآن فصاعدا لن تضطري للتمثيل أمامي بشيء ، سنحمل هذا السر معا أمام والدتي وجدي ... بين جدران هذه الغرفة أنت يورا ، وخارجها أنت ليندا ..
هزت رأسها بالموافقة ، ثم اقترب منها وقبل وجنتها قائلا : استحمي وارتدي ملابسك ، لابد أنهم ينتطروننا على الإفطار في الأسفل .. سأسبقك إليهم ..
يورا : حسنا ..

****

بعد بعض الوقت ، وبعد أن انتهت من الاستحمام و  ارتداء ملابسها خرجت من الغرفة واتجهت إلى الأسفل لتجد دونغهي يتحدث مع آريا بصوت منخفض وملامح الدهشة تكتسي وجهها ، وعندما تقابلت عيناها مع عينا يورا تبدلت ملامحها لتبتسم لها بلطف .. اقتربت منهم ، ليلتفت لها دونغهي ويحتضن يدها ويطبع عليها قبلة رقيقة ثم يقول موجها كلامه ليورا : سأدعكما وحدكما و أذهب لأتفقد جدي ..
وعندما غادرهما ، نظرتا لبعضهما قليلا بابتسام ثم بادرت آريا قائلة : إذا ... أرى أن علاقتك بدونغهي تطورت كثيرا !




خجلت يورا من كلامها ثم قالت بتفاجؤ : هل أخبرك بكل شيء !!!
ضحكت آريا بخفة وأجابت : لا .. ولكن تعابير وجهه فضحته !
سألتها معاتبة : لماذا لم تخبريني قبلا بأنك قلتي له الحقيقة ؟!
أجابتها بابتسامة صغيرة : ألم يخبرك بأن هذا كان طلبه مني !! ... كان يريد للأمور أن تبقى على حالها إلى أن يتأكد من مشاعره ومشاعرك ...... والآن قد تأكد ، ليس هناك من داع لإخفاء هذا السر بعد الآن ..
يورا : بقي عليك أن تجدي الطريقة المناسبة لإخبار أمه و جده ..
آريا : اصبري قليلا بعد ، لن نخبر الجميع دفعة واحدة .. فلنتمهل قليلا ..
يورا : صحيح ....... اوه بالمناسبة ، لم لم تجيبي على اتصالاتي البارحة ؟!
آريا بارتباك : اوه .... لقد .... كنت ..... كنت مشغولة قليلا ولم انتبه لرنين هاتفي ..
يورا بشك : ممممم لا بأس ، ولكن لم كل هذا الارتباك ؟
آريا : أنا ! ، أنا لست مرتبكة ..
حدقت بها يورا قليلا ثم قالت بابتسام : أظنني أعرف هذه النظرات ..




آريا : ماذا تقصدين ؟
اقربت منها يورا و همست بأذنها : تلك نظرات فتاة عاشقة !
ضحك آريا بخفة مدارية كلامها : ما الذي تقولينه ! ، لا شيء من هذا القبيل ..
ابتسمت يورا ابتسامة عريضة : كما تشائين .. ولكن هذا ليس عدلا ، أنت تعلمين عني كل شيء وأنا لا أعلم عنك أي شيء !
آريا : ههههه سيأتي يوم وتعلمين كل شيء ..
يورا : أخبريني إذا من هو ؟
آريا بارتباك و خجل : كفاك يا فتاة !! ، ليس .. قلت لك ليس هناك شيء من هذا القبيل ..
يورا بإصرار : أهو اونهيوك ؟!!
آريا بتعجب ساخرة : اونهيوك !!! ، هل جننتي يا فتاة .. أنتي تعلمين أنني لا أتفق و اونهيوك كثيرا ... ثم .. اونهيوك هائم حاليا بفتاة جديدة حسب معرفتي به ..
يورا : حقا !! ... من هي ؟!
آريا : تدعى كاتيا .. ابنة صاحب الشركة التي عقدنا شراكتنا معها ..



يورا : اوه .. حقا ............... مممممم ذكرتني بفتاة أعرفها ، تدعى كاتيا أيضا ..
آريا بمزاح : أيمكن أن تكون نفس الفتاة ؟!
ضحكت يورا وقالت : لا أظن هذا .. كاتيا هذه فاحشة الثراء ، أما كاتيا التي أعرفها فهي من عائلة عادية ... حسب علمي ..
آريا : إذا فهما فتاتان مختلفتان ...

****


بين جدران مكان آخر ، في الشركة .. تحديدا في مكتب اونهيوك ، كان مرخ جسده على كرسيه شابكا ذراعيه خلف رأسه ، سارحا بأفكاره فيها ..
اونهيوك .. ذلك 'الدونجوان' ، من كان يوقع الفتيات في حبه بمجرد نظرة .. ابتسامه .. وبعض الكلمات الغزليه ، من لم تصعب عليه فتاة في الوجود .. كانت هي الفتاة صعبة المنال ! ..



كانت بالنسبة له شهية دوناً عن باقي الفتيات ، جذبه فيها عنادها ، مكابرتها لا مبالاتها لألاعيبه و عدم رضوخها لسحره .. أخذته أفكاره ليتذكر ما حصل بينهما في اليوم السابق ..

************

بعد أن خرج من الشركة مسرعا ، توجه نحو عنوان المطعم الذي سمعه منها وهي تحادث والدتها على الهاتف ... دخل هناك وبجانبه فتاة جميلة تشبك ذراعها بخاصته بدلال ... لم يكن عقله معها تماما ، فقد كان يبحث بعينيه عن كاتيا التي مالبث أن وجدها جالسة إلى إحدى الطاولات بملل ورسمية و مقابلها يجلس شاب ثري المظهر جاد الملامح ... لم ينتظر أكثر توجه نحو الطاولة المجاورة لهما ليكون قريبا ويستمع لحوارهما ..



وما إن جلس هو وتلك الفتاة حتى لفت نظر كاتيا إليه ، صدمت كثيرا وأرادت التكلم والصراخ بوجهه ، فكتم صوتها عندما غمز لها بوجه باسم وأشار لها نحو شفتيه أن تلتزم الصمت .... كتمت غيظها منه وصمتت ثم أشاحت بوجهها عنه نحو الشاب الآخر الجالس أمامها ..
تنحنح الشاب قائلا : احم .. حسنا آنسة كاتيا ، أظن أننا هنا لنتعارف على بعضنا..
كاتيا : بالتأكيد ، هلا أخبرتني عن نفسك قليلا من فضلك ..
الشاب بثقة : اوه معك حق .. أتعلمين ، أنا أعلم عنك كل شيء لذا لا داع لإضاعة الوقت ، فلأعرفك على نفسي إذا ..... ادعى جينوو ، ابلغ ال30 من عمري ، استلم إدارة شركة والدي للإستيراد والتصدير ، يمكنك القول أنني الآمر الناهي فيها .. أملك 3 شقق سكنية فخمة و فيلا ضخمة قريبة من البحر هذا دونا عن المحال التجارية و الشركة التي ستصبح مستقبلا بإسمي أنا كوني الوارث الوحيد لأملاك أبي ..
أجابت بغرور هي الأخرى : احم .. حسنا ، يبدو أن ثروتكم لا تقل عن ثروتنا بشيء ...

ابتسم جينوو ابتسامة جانبية وسألها : دوري الآن في السؤال .. أريد أن أعرف ما رأيك في السفر ؟ .. إلى كم بلد سافرت ؟ .. كم مدينة زرت ؟ .. وماهي تلك المدن ؟ .. كما تعلمين ، السفر يوسع مدارك الإنسان و ينمي فكره وتطوره .. أنا عن نفسي ، سافرت إلى أكثر من نصف بلدان العالم ! ، إنه لأمر رائع حقا !



نظرت له كاتيا بملل وأجابت : السفر لا يهمني كثيرا ، سافرت بلدانا كثيرة منذ نعومة أظافري .. تجولت في كثير من مدن العالم إلى أن لم يعد الأمر يستهويني بعد الآن ..لذا ، أنا لا أتوافق معك ، السفر ليس بهذه الروعة ، يكتسب المرء خبرته وثقافته واحترافه لخوض مصاعب الحياة من مجرد مكوثه في مدينته الصغيرة وبدون حاجة للسفر حتى إلى المدينة المجاورة !!
ابتسم اونهيوك بعد سماعه لها وهي تتحدث بثقة عمياء وجاذبية مطلقة بالنسبة إليه ، مما زاد شغفه بها ... ببنما لوى جينوو شفته بغيظ من كلامها ولم يعجبه ردها فدارى موقفه مبتسما ثم أكمل : حسنا .. ما رأيك بالعمل بعد الزواج ؟
كاتيا : لا علاقة للعمل بالزواج .. العمل شيء مفروغ منه بالنسبة إلي و لا يتعارض أبدا مع الزواج !
جينوو ببرود : لا أوافقك الرأي .. بعد الزواج ليس هناك حاجة للمرأة من العمل ، من الأفضل أن تعتني بزوجها ومنزلها و أطفالها فقط !
تفاجأت كاتيا من رده قالت : بعد الزواج .. إن كان لابد لي من ترك العمل ، فسيكون ذلك بقرار شخصي مني أنا !! .. وليس بناء على رأي أحد آخر .. حتى .. إن كان زوجي !!!
ضحك جينوو ضحكة خبيثة وقال : حسنا ..هذا لا يهم .. الماديات والثروة هي ما تهم ..
أمسك جينوو قائمة الطعام من أمامه ثم أردف لكاتيا قائلا بتفاخر : ماذا تحبين أن تطلبي ؟.. قائمة الطعام هنا بالفرنسية ، هل تحبين أن أترجم لك ماكتب فيها ؟ .. ههه الفرنسية وعدة لغات أخرى هي من اختصاصي !
رمقته بنظرات باردة ثم أجابت : لا شكرا ، أستطيع قراءة الفرنسية جيدا .. لمعلوماتك فقد درست في أرقى جامعات سويسرا و أجيد بالفعل 6 لغات بشكل ممتاز !




رفع حاحبا دون الآخر قائلا : اوه بالطبع بالطبع ..... ممم بالمناسبة ، هل تجيدين الطهي ؟
كاتيا باستغراب : لا ! ، ومالحاجة من تعلم الطهي بوجود الخدم ؟!
جينوو : حتى لو ... إنه لمن الجيد لو كانت الفتاة ماهرة بالطهي ..
كاتيا : لماذا ؟ .. هل تريد لك زوجة أو خادمة ؟! ... العائلات الثرية كعائلتنا و عائلتكم من الطبيعي وجود الخدم في منازلهم ... فما حاجتي إلى تعلم الطهي إذا !!
جينوو بمكر : ممم لا بأس ، مع الزمن ستتعلمين كل شيء ..
كتم اونهيوك ضحكته بعد سماع كلام الشاب الذي لم ينفك يتباهى بما يملك و بمعتقداته وأفكاره المتعالية ، رمقته كاتيا بنظرة محذرة ثم التفتت لجينوو سائلة إياه بما يهمها فعلا من الحياة : لكن .. أريد أن أعرف ما هي دراستك ؟ .. كيف هي حياتك ؟ .. كيف تعيش ؟ .. كيف تمضي وقتك ؟ .. عاداتك .. هواياتك ... هكذا .. أشياء خاصة بك شخصيا ..
قال لها جينوو بلا مبالاة : هذه الأمور سخيفة ولاتهم مستقبلنا بشيء .. بكل حال ستعرفينها لاحقا ، فهي لن تؤثر على مشروع زواجنا بشيء ..
هنا .. كان اونهيوك يتناول رشفة من العصير أمامه .. وعند سماعه لكلمة 'مشروع' كاد أن يختنق بشرابه من صدمته وكلام ذاك الشاب المضحك بالنسبة له ..




كاتيا باستغراب : مشروع !! .. أتسمي ارتباطنا مشروع !! ..
جينوو : بالطبع ! ، أي ارتباط يتم بين أي اثنين يجب أن تتم دراسة هكذا أمور بعلاقتهما .. لذلك ، بقناعتي الزواج هو مشروع إرتباط إما أن يكون ناجحا أو أن يكون فاشلا ... والماديات التي تكلمت عنها هي ما تقيم أسسه ..
كاتيا متعجبة : غريب تفكيرك حقا ... ماذا عن الحب ! ، ماذا عن المشاعر ! ، ماذا عن المودة و التفاهم !!
الشاب : هذه الأمور لا تنقص ولا تغني من جوع ، وجودها وعدمه في الحياة واحد ..
كاتيا : ما طريقة تفكيرك الغريبة هذه !!!
في هذه الأثناء رن هاتفه ليستأذن من كاتيا ويسير مبتعدا عنها مجيبا على تلك المكالمة الهامة ..
وبعد ابتعاده .. التفت اونهيوك إلى كاتيا ساخرا : أهذا موعد زواج مدبر أم أنه صفقة تجارية !
أجابته كاتيا بغضب : هذا لا يخصك !! ، هل لي أن أفهم ماذا تفعل هنا ؟ ، هل كنت تتبعني أم ماذا !!! ... ثم ....(نظرت باستحقار نحو الفتاة التي تجلس معه وهي تلعب بخصلات شعرها بأنوثة مفرطة) ... من هذه ؟!!
اونهيوك مازحا : أولا ، لست أتبعك بل قلبي ساقني إليك .. ثانيا ، هذه 'ماغي' .. صديقتي ..



ابتسمت لكاتيا بدلال وهي تلوح لها بأطراف أصابعها ، لتبادلها هي بنظرات اشمئزاز من تصرفاتها المبالغ فيها ..
انتفضت كاتيا من مقعدها وحملت حقيبة يدها قائلة : بكل حال ، هذا الإرتباط لن يتم و هذا الموعد كان فاشلا من بدايته فلتكمله معه أنت إذا أردت ..
ضحك على ردة فعلها وقال : يسرني هذا !!!
سارت بخطواتها مسرعة مغادرة المطعم ونوبة غضب عارم تعتريها ... نظر بعدها اونهيوك ل'ماغي' تلك ، الجالسة أمامه وقال : ممم يبدو أن موعدنا انتهى لليوم .. أنا آسف ..
ماغي بدلع : لا تقلق عزيزي مجرد وجودي قربك يسعدني مهما قصر اللقاء ..
اونهيوك : ههههه فتاة لطيفة ... تعلمين أنني لا أحب الجلوس وحدي في الأماكن العامة ، لذلك اتصلت بك .
ماغي مع غمزة لطيفة : أنا دائما بالخدمة هيوكي !

****************



عاد من سرحانه وابتسامة عريضة تعلو محياة ، كان سعيدا بعلاقته بها .. رغم المشاجرات والتنابز بالكلام إلا انها كانت تستهويه بشخصيتها الصلبة دونا عن دلع ودلال ما قابل في حياته من إناث ..


*****

بعد انتصاف النهار .. وفي أحد أروقة الشركة ، كانت تسير على عجل حاملة بيدها ملفا ما تتمعن فيه وتقرأ سطوره متوجهة صوب مكتب السيدة هيانسوك .. حين رن هاتفها فجأة لترى هوية المتصل و يشرق وجهها فرحا فتجيب بعفوية : حبيبي اشتقت إليك !
صمت قليلا ولم يجب ، ساورها القلق فنادته مجددا : حبيبي ! .. الو !! .. هل أنت هنا !!
حينها تنهد كيوهيون وقال : ااااااه .... هذا مؤلم حقا !!
آريا بنبرة مذعورة : مابك ؟! ، ما هو المؤلم ؟ ، هل أنت بخير ؟!
أجابها بعد مدة : قلبي ....... قلبي يؤلمني في بعدك عني ...
ضحكت آريا بخفة وقالت : أيها الشقي ! ، أرعبتني .. اعتقدت أن مكروها ما أصابك !



حينها تغيرت لهجته للمزاح : ههههه أصابني حبك وعشقك بالهذيان ..
احمرت خجلا ولم تعرف بما تجيب : أنا الآن في الشركة و أخاف أن يسمعني أحد لو رددت عليك بمثل ما تقول ..
كيوهيون : فلتقولي ما تشائين ، يكفيني سماع صوتك .. إن أردت لا تجيبي ، فسماع أنفاسك يكفيني ..
آريا بهمس وابتسام : من أين تأتي بهذا الكلام ؟
كيوهيون : مممم لا أدري ، فمنذ عرفتك بدأت أنظم الشعر بلا وعي ..
ضحكت آريا لتجيب : إن لم تتوقف سآتي إليك في الحال !!
كيوهيون : حقا !! ، إذا لن أتوقف بل سأسمعك قصيدة طويلة مادام الأمر هكذا ..
قالت آريا لتغيظه : كنت أمزح معك ...
كيوهيون بمكر : هكذا إذا !! ......... ألا تريدين مثلجات ؟!
لم تعد آريا تقدر على كبت ضحكاتها : توقف !!
كيوهيون : هههههه إن لم تأتي أنت سآتي أنا إليك ..
آريا : تأتي إلى أين ؟ ، إلى الشركة !!
كيوهيون بمزاح : نعم .. لقد مللت العمل هنا ، سآتي للعمل معك في الشركة ، العمل بجانبك يعجبني أكثر ..
آريا : هههه أنت حقا لست طبيعيا اليوم !!
صمت لبرهة ثم قال بنبرة عاشقة : أحبك ..
آريا : وأنا أيضا ..
تنهد ثم أردف : ندمي الوحيد أني لم أعرفك قبل الآن !!



ابتسمت وقالت في نفسها "صدقني نحن نعرف بعضنا منذ سنين طويلة ... أنت فقط لم تنتبه لوجودي في الماضي"
كيوهيون : الو .. آريا !! ، مازلت معي !
آريا : نعم حبيبي أنا معك ..
كيوهيون : حسنا إذا ، لا أريد أن أعطلك أكثر من هذا .. سنتقابل قريبا بالتأكيد ..
آريا : بالتأكيد ..
كيوهيون : إلى اللقاء (و أرسل لها قبلة على الهاتف)
ابتسمت بخجل : إلى اللقاء ...
أنهت المكالمة والدنيا تنير أمامها بأجمل الألوان ، هي حتى الآن لم تستوعب الحد الذي وصلت له علاقتها بكيوهيون .. لطالما ظنت أن الحب الذي تكنه له لن يتجاوز أضلاعها ! .. وها هو الآن قد تجاوز كل الحدود ووصل إلى قلبه وتلبسه وأصبح هو الآخر عاشقا لهواها حيث أنسته حب يورا وحب أي فتاة قبلها ..
قطع عليها أحلام يقظتها الوردية ذلك الصوت المزعج بالنسبة لها ، ذلك الصوت الذي لطالما كرهت الجدال معه ، أتاها بنبرة ساخرة : لم أعلم أنك عصفورة حب هائمة في سماء الغرام !!



التفتت لها بملل وقالت ببرود : ماذا تريدين كاتيا ..
كاتيا بسخرية : لا شيء .. فقط لفت انتباهي شكلك العاشق الذي لم أعهدك به من قبل ..
آريا : إليك عني !! ، لا أريد تخريب مزاجي بجدال جديد معك ..
كاتيا ساخرة : اوه صحيح .. مزاج العاشقين لا يحبذ تخريبه هذه الأيام ..
تنهدت آريا تنهيدة طويلة ثم حدقت بها وقالت : مناي لو أدري ما هي مشكلتك معي ! ، لم تحاولين دائما إغاظتي بشتى الطرق ؟!!
كاتيا بمزاح : أحب رؤية شكلك وأنت غاضبة ، شكلك هكذا لا يجب تفويت رؤيته !
هزت رأسها بقلة حيلة وأجابت : الجدال معك عقيم وميؤوس منه ..
أدارت ظهرها لتغادر فعاودت كاتيا الكلام معها : إلى أين أنت ذاهبة أنا لم أنه كلامي بعد ؟!
توقفت آريا وقالت بدون الالتفات : أنا انتهيت ..
كاتيا : هذه ليست أخلاقك ..
آريا : أخلاقي معك تحديدا هي هكذا ..
كاتيا : فليساعد الرب ذلك المسكين المخدوع الواقع في غرامك !
التفتت لها بعيون تشع غضبا : لست أخدع أحدا !! ، ثم إن علاقاتي وحياتي الشخصية ليست من شأنك !!



ابتسمت لها بنصر بعد أن أشعلت نار غضبها ونجحت في إغاظتها ، بينما عبست آريا في وجهها واستدارت مكملة طريقها باتجاه مكتب المديرة بعد أن تخرب مزاجها تماما ..
تحول بعدها نظر كاتيا لمكان آخر ، حيث وجدت اونهيوك يميل مستندا على الجدار ويناظرها من بعيد شاهدا على موقفها كاملا مع آريا ، ليهز رأسه يمينا وشمالا بعدم رضى ويبتسم لها ابتسامة جانبية ساخرة .... نظرت له ببرود هي الأخرى ثم استدارت أيضا متجهة صوب مكتبها تاركة إياه يتأملها من بعيد بعيونه المعجبة ...

دخلت كاتيا مكتبها .. رفعت شعرها ثم رمته على كتفها بدلال وغرور ، ثم اتخذت مكانها خلف الطاولة لتتابع عملها .... وإذ يطرق الباب فجأة ليدخل منه جينوو مبتسما بكبرياء : مرحبا ..
تفاجأت منه كاتيا : اوه .. أهلا ..
جينوو : هل بإمكاني الدخول ؟
كاتيا : لقد دخلت بالفعل !
اتخذ خطواته الرزينة باتجاه الكرسي المقابل لمكتبها ، ارخى جسده عليه ثم بدأ يجول بعينيه المكان متفحصا كل إنش فيه ... حمحمت كاتيا قائلة : احم ... لم أتوقع مجيئك اليوم ! ، لقد تقابلنا البارحة بالفعل ..
التفت لها مجيبا : هذا صحيح ، وقد تركتني وذهبتي بدون توديعي حتى !
كاتيا بغرور : عفوا ! ، وهل كان من المفروض أن استأذنك قبل المغادرة ؟!!



جينوو : لا .. ولكنها آداب التعامل ..
كاتيا : وهل أنت هنا لتعلمني الأدب !!
حدق بها جينوو قليلا ثم دحرج عينيه عنها ليتأمل المكتب من جديد : تملكين مكتبا راقيا ، لا بأس به .. أحببته ..
كاتيا بلا مبالاة : شكرا لك .. ولكنني إلى الآن لم أفهم سبب هذه الزيارة المفاجئة !
جينوو : أتيت لأعلم جوابك .
كاتيا : جوابي !! ، على ماذا ؟
جينوو : هل تستغفلينني ؟! ..... ما جوابك بشأن زواجنا ؟
كاتيا : أظن أنك من المفترض أن تعلم جوابي من خلال إنصرافي البارحة بتلك الطريقة ..
جينوو : سأفترض أنني لم أفهم ، وقد أتيت اليوم لأسمع جوابا مغايرا ..
ابتسمت كاتيا بتعال : هل أفهم أنك أعجبت بي منذ اللقاء الأول بيننا ؟ ، لهذا أنت متمسك بهذا الارتباط !
جينوو : قلت لك هذه الأشياء التافهة لا تعنيني ... (صمت قليلا ثم أردف) ... هل تريدين مني كلاما معسولا أم صراحة بالغة ؟!
كاتيا : بالتأكيد صراحة بالغة ..
جينوو : نعم ، هذا الزواج يهمني إتمامه .. ليس لإعجاب بك أو حب هائم منذ النظرة الأولى كما تسمعين عادة في القصص والروايات الغبية ! ... ولكن بصراحة ، هذا الزواج ورقة رابحة للغاية في في مستقبل شركتنا وأعمالنا التجارية .. لذلك فقط أملي كبير بإتمامه ..



أشعل غيظها و عصفت كلماته غضبا و حقدا بكيانها ولم يكن منها إلا أن انتفضت واقفة وصرخت به : لست قلما تخط به على أوراق صفقاتك التجارية لتكسبها ربحا إضافيا ، ولا ورقة حظ تربحك المليارات بمجرد أن  تمتلكها وتصبح بين يديك لتزيد من ثروتك ثروة فوقها .. أنا إنسانة ولدي كرامتي ومشاعري .. موعدنا المدبر البارحة كان فاشلا بكل ما للكلمة من معنى ، أنت لم تعجبني مطلقا ،  إرتباطي بك مستحيل و هذا الزواج لن يتم أبدا !! .. لذا من فضلك اخرج من مكتبي حالا !!!
نظر لها ببرود ثم وقف بهدوء وقال : هل أنت مجنونة ؟! ، هل تدركين من تخاطبين ؟ ..... ثم ماذا .... تطردينني ؟! ... هل فقدتي عقلك أم ماذا ؟
كاتيا : لاتغظني أكثر من هذا ، أخرج من هنا قبل أن أطلب لك أمن الشركة !
امتدت يده لتمسك بيدها ويجذبها من ذراعها بقوة : إسمعيني جيدا .. هذا الزواج سيتم ، بموافقتك أو عدمها هذا لايهمني .. لن تتفوهي بكلمة معارضة واحدة أمام عائلتينا ، وإلا سيكون لي تصرف آخر معك ..
نفضت كاتيا ذراعها من يده قائلة بغضب : هل أنت أحمق أم أنك بلا كرامة !! ، قلت لك لن أتزوجك مهما فعلت ..
جينوو : إياكي أن تتحدينني و إلا ....



فجأة قطع احتداد الصراع بينهم فتح باب المكتب بأسلوب مباغت ليطل اونهيوك بصدر رحب وابتسامة عريضة و نبرة مرحة : حبيبتي !!! ، اشتقت لك .. لما لم تكلمينني البارحة ليلا بعد عودتك من موعدنا ..
كاتيا بذهول : م...ما...ماذا !!!
اقترب منها بخطوات واسعة وضمها لصدره متجاهلا هذا الواقف أمامهم متعجبا كلامه وقد شلت الصدمة لسانه عن الكلام ... أبعدها اونهيوك عن صدره وملامح التفاجؤ تقيد تعابيرها ، ليردف قائلا بنفس النبرة : كانت ليلة رائعة قضيناها معا ، أخبرتني أنك ستتصلين بي قبل النوم .. ولكنك لم تفعلي !! .. انتظرتك طويلا ولم تفعلي ، لماذا ؟!
كاتيا : ا..ا... أنا ...
اونهيوك : تعلمين أنني لا أستطيع النوم بدون أن أسمع صوت حبيبتي .. معشوقتي .. عمري وحياتي .... لماذا إذا تصرين على تعذيبي ؟
كاتيا : او...اون..اونهيوك ...
أمسك اونهيوك وجهها بين يديه مثبتا عينيه بعينيها : أحبك كثيرا ... أحبك بجنون ولا أستطيع العيش بدونك .. أريد سماع صوتك في كل لحظة من لحظات يومي ، أريدك معي في كل الأوقات وكل مكان .. لاتبتعدي عني مجددا حسنا !



حدقت به كاتيا وعقلها لم يكد يستوعب *ما الذي يتفوه به هذا الأحمق بحق السماء ؟!!!!* ... أرادت فتح شفتيها والتكلم والرد عليه وعلى جنون تصرفاته وكلامه الخارج عن العقل والمنطق .. ولكنه كان الأسرع والأسبق وباغتها بإغلاق شفتيها بين شفتيه بقبلة مجنونة ، أتت في وقت ليس وقتها أبدا ... بل من وجهة أخرى ، قد تكون هذه القبلة أتت في وقتها المناسب الذي سينتشل كاتيا من كل نيران الجحيم التي كانت ستقع بها منذ لحظات ..
كان يقبلها بشغف كما لم يقبل فتاة قبلها ، كانت هذه القبلة في صالحه أكثر منها .. كان يرسل لها فيها كل ما كان يتخبط عقله وكيانه منذ مدة طويلة ، كل ما كان غير قادر على البوح به ، كل ما كان عاجزا عن ترجمته أمامها .. ها هو يترجمه أخيرا بشفتيه بقبلة و بموقف وضع نفسه به بدون وعي ولا تفكير ...
بينما جينوو من كان يشاهد من مكانه بعيون متسعة على آخرها وصدمة قد سحبت منه جرأته التي كان يتغنى بها منذ لحظات .. تراجع عدة خطوات إلى الوراء بصمت مطبق ليخرج من المكتب صافقا الباب خلفه بغضب عاصف حيث لم يتحمل عقله كم التساؤلات والجنون الذي اجتاحه في ثوان معدودة ..


ابعد اونهيوك شفتيه عن خاصتها قاطعا القبلة بسنتمتر واحد فقط يفصلهما ، واضعا جبينه على جبينها يلتقط أنفاسه التي سحبت منه .. بينما هي كانت مازالت ضمن حالة الصدمة والشلل وعدم الإدراك لما يحصل .. وحيث هناك قلبان في تلك الغرفة يضجان صخبا وجنونا وبعثرة لكيان صاحبيهما .. أهو العشق ؟ .. أهو الهوى ؟ .. أم هي مشاعر كانت وليدة اللحظة لم يعرفان تفسيرا لها بعد ؟!!!!

*
*
*
*
*




  ≈ يتبع ≈  

التعليقات
3 التعليقات

هناك 3 تعليقات:

  1. لييييش دايم تسوين فيني كذاا ليييش 😭😩💔 وش ذَا النهايه ليش تقفلينه بموقف يحمس كذا 😭💔.


    لكن
    زي ماقالت الأسبوع اللي راح دونغهي كان عاارف انها موب ليندا 👏🏼👏🏼👏🏼😂😌.
    بالنسبة لبارت الأسبوع الجاي ماعندي توقعات، المفروض كاتيا تعصب عليه لكنه بنفس الوقت أنقذها من موقف لاتحسد عليه ما اعتقد انه ذاك المغرور يبغى يتزوجها عقب اللي صار لكن مدري ليه حاسه بيصير فيه اكششن.


    -انا بما ان اول يوم دوام بالأسبوع بالنسبة لي هو الاثنين ف كنت اكرره يوم الاثنين ولا ابيه يجي أبداً لكن عقبك صرت احبه وانتظره بفارغ الصبر 😍😍😂.

    ردحذف
    الردود
    1. ماهو لازم نقفلها هون لزوم السوسبينس بأة 😂😉
      بس حقيقة علاقة دونغهي و يورا لسا ما اكتملت ... مشان بس تبقي على حماسك 😊
      انهيوك و كاتيا قصتهم بلشت من هلأ وطالع و من الممكن يكون فيها شوية اكشن 😉
      شكرا كتير لتواجدك و تفاعلك و متابعتك النا على طول و بتمنى القادم يكون على ذوقك و على قد التوقعات 😘❤💋

      حذف
    2. ماهو لازم نقفلها هون لزوم السوسبينس بأة 😂😉
      بس حقيقة علاقة دونغهي و يورا لسا ما اكتملت ... مشان بس تبقي على حماسك 😊
      انهيوك و كاتيا قصتهم بلشت من هلأ وطالع و من الممكن يكون فيها شوية اكشن 😉
      شكرا كتير لتواجدك و تفاعلك و متابعتك النا على طول و بتمنى القادم يكون على ذوقك و على قد التوقعات 😘❤💋

      حذف

Facebook