الاثنين، 26 ديسمبر، 2016

❦خديعة بنكهة الحب❧ البارت 9


خديعة بنكهة الحب

البارت 9






بقلم الكاتبات :

   ḾϊЯά ŁếỀ 
&
 ŶaşмΪη ЌĤ 





فيديو الرواية 




~~~~~~~~~~~~


**ملاحظة هامة : البارت يحتوي بعض الجرأة التي تفرضها أحداث الرواية .. نأسف لكن وجب التنويه !!






(قال أحدهم "الحب هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه")

عندما كانت كاتيا تغيظ آريا بكلماتها .. وحينما عادت أدراجها باتجاه مكتبها ، كان كل هذا محط أنظار اونهيوك الذي لم يسمح لعينيه أن تفارقانها شوقا .. شغفا ....... ولعله ...حبا !
وزاد في فضوله أكثر دخول خاطبها جينوو إليها بعد لحظات أخرى ، مما أشعل النار في خوالجه ودفعه للاقتراب واستراق السمع من وراء الباب سرا ..
وحين بدأ جينوو يغيظ كاتيا بحديثه القاسي والمستفز ، ما كان من اونهيوك إلا أن لمعت فكرة مجنونة بلمح البصر في رأسه ، لينفذها بدون حتى أن يحسب العواقب ويدع قلبه هذه المرة هو الذي يقوده بدلا عن عقله .. ليضع قناعا آخر و يتلبس دور عشيق كاتيا وحبيبها مخلصا إياها من شر جينوو و حقده ..



فجأة قطع احتداد الصراع بينهما فتح باب المكتب بأسلوب مباغت ليطل اونهيوك بصدر رحب وابتسامة عريضة و نبرة مرحة : حبيبتي !!! ، اشتقت لك .. لما لم تكلمينني البارحة ليلا بعد عودتك من موعدنا ..
كاتيا بذهول : م...ما...ماذا !!!
اقترب منها بخطوات واسعة وضمها لصدره متجاهلا هذا الواقف أمامهم متعجبا كلامه وقد شلت الصدمة لسانه عن الكلام ... أبعدها اونهيوك عن صدره وملامح التفاجؤ تقيد تعابيرها ، ليردف قائلا بنفس النبرة : كانت ليلة رائعة قضيناها معا ، أخبرتني أنك ستتصلين بي قبل النوم .. ولكنك لم تفعلي !! .. انتظرتك طويلا ولم تفعلي ، لماذا ؟!
كاتيا : ا..ا... أنا ...
اونهيوك : تعلمين أنني لا أستطيع النوم بدون أن أسمع صوت حبيبتي .. معشوقتي .. عمري وحياتي .... لماذا إذا تصرين على تعذيبي ؟
كاتيا : او...اون..اونهيوك ...


أمسك اونهيوك وجهها بين يديه مثبتا عينيه بعينيها : أحبك كثيرا ... أحبك بجنون ولا أستطيع العيش بدونك .. أريد سماع صوتك في كل لحظة من لحظات يومي ، أريدك معي في كل الأوقات وكل مكان .. لاتبتعدي عني مجددا حسنا !
حدقت به كاتيا وعقلها لم يكد يستوعب *ما الذي يتفوه به هذا الأحمق بحق السماء ؟!!!!* ... أرادت فتح شفتيها والتكلم والرد عليه وعلى جنون تصرفاته وكلامه الخارج عن العقل والمنطق .. ولكنه كان الأسرع والأسبق وباغتها بإغلاق شفتيها بين شفتيه بقبلة مجنونة ، أتت في وقت ليس وقتها أبدا ... بل من وجهة أخرى ، قد تكون هذه القبلة أتت في وقتها المناسب الذي سينتشل كاتيا من كل نيران الجحيم التي كانت ستقع بها منذ لحظات ..
كان يقبلها بشغف كما لم يقبل فتاة قبلها ، كانت هذه القبلة في صالحه أكثر منها .. كان يرسل لها فيها كل ما كان يتخبط عقله وكيانه منذ مدة طويلة ، كل ما كان غير قادر على البوح به ، كل ما كان عاجزا عن ترجمته أمامها .. ها هو يترجمه أخيرا بشفتيه بقبلة و بموقف وضع نفسه به بدون وعي ولا تفكير ...
بينما جينوو من كان يشاهد من مكانه بعيون متسعة على آخرها وصدمة قد سحبت منه جرأته التي كان يتغنى بها منذ لحظات .. تراجع عدة خطوات إلى الوراء بصمت مطبق ليخرج من المكتب صافقا الباب خلفه بغضب عاصف حيث لم يتحمل عقله كم التساؤلات والجنون الذي اجتاحه في ثوان معدودة ..



ابعد اونهيوك شفتيه عن خاصتها قاطعا القبلة بسنتمتر واحد فقط يفصلهما ، واضعا جبينه على جبينها يلتقط أنفاسه التي سحبت منه .. بينما هي كانت مازالت ضمن حالة الصدمة والشلل وعدم الإدراك لما يحصل .. وحيث هناك قلبان في تلك الغرفة يضجان صخبا وجنونا وبعثرة لكيان صاحبيهما .. أهو العشق ؟ .. أهو الهوى ؟ .. أم هي مشاعر كانت وليدة اللحظة لم يعرفان تفسيرا لها بعد ؟!!!!

بعد أن اطمئن اونهيوك لخروج جينوو من الغرفة ، ابتعد قليلا عنها ليرى عيناها المتفاجأتان كليا بما تجرأ وفعله قبل لحظات .... ابتسم بمكر ثم مسح بإبهامه طرف شفتيها اللتان تلطختا بأحمر شفاهها بشكل عبثي نتيجة القبلة ، لترمش له باستغراب وتبتعد عنه خطوة للوراء وهي مازالت بنفس الدهشة والصدمة .... حينها قال لها بصوت هادئ : أظنني أنني جئت في الوقت المناسب ، هذا الخاطب بغيض حقا .. دايقك بما فيه الكفاية مما اضطرني لأتدخل وأنقذك من الموقف ... اوه صحيح (أردف ضاحكا) أظنك قد تسامحينني على تنصتي على محادثتكما الشيقة هذه ... (لم تجبه بل اكتفت بالتحديق به) ... ما بك ؟! ، لم أعهدك مسالمة هادئة هكذا !! ، على العكس اعتدت على سلاطة لسانك معي (أكمل بسخرية) ... كنت أنتظر شكرك لي على هذا الموقف .. لا بأس ... أقبل شكرك في أي وقت تشائين (ابتسم لها وهم بالخروج) ... أراك لاحقا ، إلى اللقاء ..

تابعته بعينيها وهو يغادر مكتبها ، وانتظرت حتى أغلق الباب خلفه لترتمي على كرسيها كالمتعب الذي كان يركض لفترة طويلة .. وأخيرا سنحت لها الفرصة للجلوس والتقاط أنفاسها .... قلبها يدق بسرعة ، فوضعت يدها على صدرها علها تهدء من ضرباته المضطربة .. أنفاسها المتقطعة ، تتنفس بشكل لاهث متعب ، وضعت يدها الأخرى على شفتيها وهي لم تكد تدرك أنه قبلها منذ قليل ... عيناها المتسعتان من الصدمة ، هي لطالما جابهته و عاندته ونابزته بالكلام وكانت فتاة صلبة أمامه وصعبة المنال .. ولكن الآن ، هي فتاة أخرى .. أن تجمعهما قبلة عميقة الشكل والتأثير هكذا ، هذا مالم تحسب حساب عواقبه بينهما !
لخبط أفكارها .. بعثر أحاسيسها ومشاعرها .. عبث بدقات قلبها الذي اعتاد الاتزان ... والآن ... كيف ستتصرف معه بعد الآن ؟!!




****

تتوالى الأيام وتطوي صفحاتها بسرعة كبيرة .. أيام طويلة بالفعل قد مرت ، معبقة بالعشق والغرام بين يورا و دونغهي .. حيث كسر الحاجز بينهما أخيرا ، وعاشا أيامهما معا كأجمل زوجين خلقا في الكون تقربا من بعضهما أكثر وازداد عمق العلاقة بينهما أكثر و أكثر ... وكانت أياما ملونة مشرقة بالحب والهيام بأحلى المشاعر ونبضات القلوب الملهوفة العاشقة بين آريا و كيوهيون ، حيث نما حبهما و ازداد يوما بعد يوم حتى أيقن كيوهيون أنها فتاته ومعشوقته التي لطالما أرادها وبحث عنها .. وهاهي اليوم ملك له تنبض بالحب والوله له بنفس المقدار تعيش معه أجمل لحظاته و أحلى ساعات يقضيها برفقتها ، أدمنها .. هواها .. مجنون صدره نبض بعشقها بلا توقف ..... بينما في المقابل كانت أياما طويلة على كاتيا و اونهيوك حيث كانت لغة العيون الحائرة و النظرات هي سيدة أيامهما ، كاتيا التي منذ قبلتها معه ذلك اليوم لم تعد كاتيا التي عرفتها نفسها أبدا .. خلق بداخلها شيئا جديدا لم تدركه من قبل ، بل و لربما كان موجودا سابقا بالفعل ولكنها عميت بصيرتها عنه وجهلت بماهيته ، كانت تحاول عدم الاجتماع به في مكان واحد خال إلا منهما هربا من أي صدفة أخرى قد تجمعهما مجددا .. بينما هو ....كانت تلك القبلة أجمل ما حصل معه على الإطلاق ، بالرغم من أنها لم تكن قبلته الأولى ، إلا أنها كانت الأجمل والأشهى .. قبلة من فتاة ليست كباقي من عرف من فتيات ، فتاة قوية صلبه جابهته وعاندت سحره ورجولته المفرطة ، فتاة لم تلن أمام بريقه في حين ارتمت عشرات الفتيات قبلها أمامه بمجرد نظرة أو همسة أو كلمة رقيقة ، فتاة استطاعت بقوتها تملك قلبه وعقله لتفقده الاتزان والوعي وتدفعه إلى حافة الجنون .. سيطرت على تفكيره فأقسم ألا يرتاح له بال إلى أن تصبح ملك قلبه هو فقط إلى الأبد !! ...

****




بعد نهاية أحد الأيام الطويلة المتعبة في الشركة ، وحيث كانت آريا في الكراج متجهة بخطاها المتململة نحو سيارتها ، وعندما همت بفتح الباب ... فجأة ..  شعرت بتلك اليد التي غطت عينيها ، وتلك الذراع التي التفت حول خصرها محاوطة و مقربة إياها باتجاه جسده من الخلف ، ذلك الذي همس بشفتيه بحب بأذنها في ذات الوقت "اشتقت لك !"
كاد الخوف يقطع أنفاسها ، والصدمة أوقعت قلبها بين قدميها .. ولكنها استوعبت بعد ثوان صوته وأدركت أنفاسه ، فابتسمت وهي تضع يدا على قلبها والأخرى تضرب بها ذراعه الملتفة حولها قائلة "أيها المشاكس ! ، كدت أموت من الخوف !! ، أهكذا تفعل بي !!"
عاد ليهمس في أذنها وهي مازالت بنفس الوضعية مغمضة العينين "اشتقت لك كثيرا ، ثم إنني أحب رؤيتك خائفة هكذا"
آريا : هل تحب رؤيتي ضعيفة أمامك ؟!
كيوهيون : بل أحب رعشة جسدك بين يدي ..
ضحكت ولم تجبه بشيء .. صمتت لثوان ثم قالت : هل ستبقيني هكذا مغمضة العينين !!
أدارها نحوه وأبعد يده عن عينيها ثم أسندها على السيارة واقترب منها : على العكس اشتقت لعينيك أيضا ..
قرصت وجنتاه وقالت : وأنا أيضا اشتقت لك مشاكسي الشقي !



نظر لها بابتسام مطولا ، ثم ضيق عينيه فجأة .. استغربت تحول تعابيره فسألته : ما بك ؟ ، لم تنظر إلي هكذا ؟
كيوهيون : أشتهي شيئا ما !
آريا بفضول : ماهو ؟
صمت قليلا ثم قال : العسل ..
تفاجات من جوابه : ما الذي ذكرك به ؟!
كيوهيون بابتسام : لون عينيك .... ألا تنظرين إلى نفسك في المرآة ؟! ، ألا تعلمين أن لون عينيك من لون العسل ؟!!
آريا : لم ألق بالا لهذا قبل اليوم .
كيوهيون : لا عليك .. لا داع لكل مرايا الكون .. من الآن فصاعدا عينايا هما مرآتيك ، لن تري لنفسك إلا بالطريقة التي أراك بها أنا ..
حدقت به و ابتسامة هائمة في غرامه اكتست ثغرها ، لتقول له بعدها : أشعر بالبرد ..
تعجب كيوهيون كلامها : برد !! ، أي برد ونحن في منتصف الصيف !!
آريا : أشعر بالبرد كيوهيون ، ضمني إليك ففي صدرك دفئي وملجأي ..

سرحت عيناه بها .. فقبل جبينها ثم ضمها لصدره بحنان ، لتثمل من رائحته و دفئ قلبه ومشاعره و تذوب عشقا من سيمفونية دقات فؤاده لها ..



مضت عدة لحظات ، لتبتعد عنه قليلا وتكلمه مازحة : اوه صحيح ، لم تخبرني .. ماذا تفعل هنا ؟! ، لم لم تنتظر حتى نتقابل في مكان ما !
كيوهيون : قلت لك اشتقت لك !! ، كم مرة علي تكرارها حتى تصدقيني !!
آريا مازحة : ممم أصدقك ، ظننتك نفذت وعدك ونقلت عملك إلى هنا !

كيوهيون : ممم ليس بعد ...(تنهد و أردف بنبرة ماكرة) ... يبدو أنك لم تصدقيني ، حسنا .. سأقولها بطريقة أخرى (اقترب منها أكثر وأكثر وطبع قبلات متفرقة على وجنتها و أذنها و عنقها بينما يقول..) .. أحبك ... أعشقك ... أهواك ... أهيم بك ...
تعالت ضحكاتها ثم ابعدته عنها قليلا : حسنا حسنا صدقتك ، كف عن هذا قبل أن يرانا أحد ما بهذا الموقف !!
كيوهيون : فليرانا العالم كله أنا لا أكترث !
عاد للاقتراب منها حيث تلامس أنفيهما واختلطت أنفاسهما .. حدق بعينيها العسليتان عن قرب بالغ ثم بحركة خاطفة وحين أحس بتشتت أفكارها ، خطف من يدها مفتاح سيارتها .. كما خطف من شفتيها قبلة سريعة وهو يقول : دعيني آخذك إلى مكان كالخيال ، سأقود أنا بك وأنت فقط استرخي وكوني بجانبي ..




ضحكت و أومأت له بالموافقة .. ركبا معا في السيارة ، حيث طار بها على أجنحة الحب والأحلام إلى حيث سيسحرها و يختم يومها على طريقته هو ..

****


في نهاية هذا اليوم ، وحيث كان الخدم في القصر مشغولون بإعداد العشاء .. تسللت يورا/ليندا بخطى هادئة نحو الحديقة حيث مكان خلوة الجد دونغ غون المعتادة بنفسه .. اقتربت منه وقالت : جدي ، ألست جائعا ؟
التفت لها بوجهه الوقور الباسم : بلى يا صغيرتي ..
ليندا : سيكون العشاء جاهزا خلال لحظات ..
الجد : جيد ..... فلتجلسي قليلا معي إذا ..



قالت وهي تجلس بجانبه : هذا يسعدني ..........(لفت نظرها ذلك الكتاب في يده) ..... ماذا تقرأ اليوم يا جدي ؟
ابتسم قائلا : كتاب لن يثير اهتمامكم أنتم الشباب .... اقرأ أحد كتب التاريخ القديم ..
ضحكت بخفة : معك حق ... أنا شخصيا كتب التاريخ لا تستهويني أبدا !
الجد : ههههه ألم أقل لك ! ........... اوه صحيح ، أين دونغهي و هيانسوك ؟
ليندا : دونغهي يستحم ، و أمي في غرفتها .. أظن أنها تأخذ قسطا من الراحة ريثما ينتهي العشاء ..
الجد : مممم هكذا إذا ..
ساد جو من الصمت لدقائق ، قطعه الجد بسؤاله لليندا : بالمناسبة ، ما أخبار صديقتك ؟
التفتت له ليندا باستغراب : صديقتي ! ، أتقصد آريا !!
الجد : بالطبع لا ، لم أقصد صغيرتي الأخرى .... قصدت صديقتك تلك التي حدثتني عنها سابقا ، تلك التي كذبت كذبة كبيرة على حبيبها ..
صدمت من سؤاله حين أدركت مقصده وتلعثمت بالكلام : اوه .... ص...صديقتي ...تلك ...... اوه ...إنها .... إنها بخير .. على أحسن ما يرام ..
الجد : هل أصلحت الأمور بينها وبين حبيبها ؟
حدقت بوجهه لوهلة .. طأطأت رأسها وابتسمت ثم رفعت رأسها وتنهدت تنهيدة عميقة ، سرحت عيناها في اللاشيء وأجابت : في الحقيقة ، أمورها بخير ... نعم ، أخبرت حبيبها بالحقيقة كاملة ، والأمور بينهما الآن مريحة وأجمل بكثير .. تقربا من بعضهما كثيرا ، أكثر من المألوف .. والأمر المفاجئ .. أن حبيبها تقبل الأمر بحكمة وحب ........................ يمكنك القول يا جدي ..................... إنها ..... أجمل أيام حياتي ..



الجد : أجمل أيام حياتك ؟! .. وما دخلك أنت بالموضوع ؟!!
ليندا بارتباك بعد أن أدركت زلة لسانها : أ..أقصد .... أنني سعيدة من أجلها ، لقد .... تعبت وعانت في حياتها بما فيه الكفاية ... لذلك هي .. أجمل أيام حياتي ..
الجد بشك : يبدو أنك تحبين صديقتك هذه كثيرا !
ليندا : أ...أجل
الجد : فلتحضريها إلى هنا ذات نهار لنتعرف عليها ، تبدو فتاة لطيفة ..
ليندا : ها ! ... أ..أجل بالتأكيد .. لم لا !
أومأ لها الجد بنظرات عميقة مع ابتسامة مطمئنة ... تعابيره تلك وترتها أكثر مما طمئنتها ، لا تعلم لم تشعر بشعور قوي أن الجد يعلم كل مايحصل بين جدران ذلك القصر ، ولكن ليس من الضروري أن يبوح بشيء ..قد يكون يكتفي بالتروي حتى تنكشف الأمور من تلقاء نفسها .. وذلك تبعا للحكمة التي بلغها من سنه الطاعن ...
أنقظها من نظراته صوت الخادمة : تفضلو رجاء ، العشاء جاهز ..

لاحقا على طاولة العشاء ، وحيث كانو يتناولون طعامهم بهدوء و صمت مطبق ... سألت ليندا بنبرة مرحة : هل أحببتم الطعام ؟ ، كيف وجدتموه ؟ .. لقد طلبت منهم خصيصا إعداد هذه الأصناف الليلة .. أتمنى أنها قد نالت إعجابكم !
قال لها الجد : حقا !! .. الطعام رائع يا ابنتي ، خيرا فعلت بانتقاء هذه الأصناف ..
ليندا : هذه النوعية من الطعام تفيد صحتك يا جدي ، أفرحتني كثيرا أنا أعجبتك ..
الجد بابتسامة عريضة ومزاح : ممم لهذا أشعر بنشاط كبير .. شكرا لك يا ابنتي ..
التفتت للسيدة قائلة : ماذا عنك يا أمي هل أعجبك الطعام ؟
لم تكلف نفسها و ترفع نظرها من الطبق أمامها .. توقفت عن الأكل ، تنهدت ثم قالت لها بسخط : ألم أقل لك سابقا أن تتوقفي عن هذه التمثيلية السخيفة !!



اعتلت الصدمة وجه ليندا/يورا وشلت البسمة على وجهها ، لم تتوقع منها أن تكلمها بتلك الطريقة أمام الجد ودونغهي ... وضعت السيدة الشوكة من يدها بغضب والتفتت للجد لتكلمه : لقد شبعت ، تصبح على خير يا أبي ..
غادرتهم وسط حنق كل من دونغهي الذي زفر أنفاسه غاضبا من معاملة والدته لها ، والجد الذي لم يكن منه إلا أن التفت لها وقال مواسيا : لا عليكي يا ابنتي ، لا بد أنها متعبة قليلا من العمل ، لا تأخذي بالا لكلامها .. الطعام رائع بحق !
ابتسمت للجد بحزن مدارية الوضع العام ، وفي داخلها آلاف الأسئلة وألاف المشاعر المتضاربة من ردود أفعالها تجاهها ... لم تشعر بعدها إلا بيد دونغهي التي عانقت يدها وقربها نحو شفتيه ليطبع عليها قبلة رقيقة قائلا : لاتحزني أرجوكي .. شكرا لكل ماتفعلينه هنا ..
بادلته الابتسامة وقررت كعادتها دائما نسيان ماسمعت منها من كلام يزعجها ..

في تلك الليلة وحين كانت تهم بصعود الدرج باتجاه غرفتها ، لفت سمعها صوت دونغهي و والدته وهما يتشاجران من غرفة المكتب .. أثارها الفضول و دفع بها الشك للاقراب قليلا وسماع ما يحدث ....

السيدة : أكرهها .. لا أطيقها .. فلتطلقها على الفور وتخرجها من حياتنا !!
دونغهي : أخفضي صوتك يا أمي !! .. ما الذي جرى لك !!
السيدة : لا تطلب مني أن أخفض صوتي أبدا !! ، إن لم تخرجها من حياتك وحياتنا في القريب العاجل سيكون لي تصرف آخر لن يعجبك !
دونغهي بعصبية : كفى كلاما فارغا .. ليندا زوجتي ولن أتخلى عنها مهما حصل !.



السيدة : هل تعصي كلامي لأجلها ! ، أدخلتها حياتنا غصبا عن إرادتنا .. تزوجتها سرا بدون علمنا .. والآن تعاندني وتقف بوجهي بسببها !!!
تنهد دونغهي و تابع : تقبلي الأمر يا أمي .. هذا هو الواقع فتقبليه ، أحببتها .. فتزوجتها ولا مهرب من هذا ، والآن لن أتخلى عنها مهما حصل !!
السيدة : هكذا إذا ................. اسمع ، سأطردك وأطردها من الشركة ومن القصر ولن يعود هناك مكان يحتويك ويحتويها !! ... هل تفهم !
حدق بوالدته للحظات ثم أجاب : هل تهددينني ؟! ....... فلتفعلي ... سأعيش أنا وهي بعيدا عن سلطتك وثرواتك ، سأبدأ من الصفر معها من جديد ولن يهمني شيء على الإطلاق !! .... أهكذا تتخلين عن ولدك وحيدك !! ........ فلتفعلي لم أعد أكترث ..

فتح باب المكتب وخرج منزعجا من كلامها وحدتها معه متجها خارج القصر نحو الحديقة عله يخفف من حدة غضبه ... 



أما ليندا/يورا .. فخرجت من وراء الجدار حيث اختبئت حين أحست بخطواته خارجا ، واتجهت على رؤوس أصابعها نحو غرفتها ... أغلقت الباب خلفها ثم جلست على طرف السرير وأمسكت قلبها وعيناها مليئتان بالدموع "يا إلهي كم هي مخيفة !! .. هل يعقل كم تكرهني ، كم تكره ليندا !!.. لم كل هذا ؟! .. ما الذي فعلته ليندا أو ما الذي فعلته أنا لها حتى تقابلني بهذه الطريقة ؟!!! .... هل ... هل يعقل أن تضغط عليه .. فيتخلى عني ؟! ... يتخلى عن ليندا !! ... حتى لو لم أكن ليندا ، هو يعرف بأنني يورا ، وأنني لست زوجته كما يدعي أمامها .. لذا ، من السهل عليه حقا أن يتركني ويتخلى عني بضغط منها و يوفر على نفسه عناء مجابهتها وخسران كل شيء ..ويتخلى عني بسهولة ! ..... يا إلهي !! ، لا أريد لهذا أن يحدث ، أريد أن أبقى معه .. أحبه .. أحبه بجنون .. كحبيبة .. كعشيقة .. كزوجة .. ككل شيء يريده في الحياة ........ لا ... لا أريده أن يتخلى عني ... أبدا !!"



قطع عليها مأساة أفكارها وتخبطها في أحزانها صوت رنين هاتفها .. مسحت دمعة هاربة من مقلتها لتجيب بصوت مهزوز يتصنع القوة والمرح بعد رؤية هوية المتصل : أ..أخي حبيبي .. كيف حالك ؟
كانغ إن : صغيرتي ، كم اشتقت لك كثيرا .. كيف حالك أنتي؟
يورا : أنا .. بخير ، مشتاقة لك أيضا ..
كانغ إن : هل كنتي نائمة أم أنك مستيقظة حتى الآن ، ترددت في الاتصال ولكنني اشتقت لك و أردت الاطمئنان عليك .. و خفت إيقاظك لو كنتي نائمة !
يورا : لا أبدا ، لا عليك .. أنا مستيقظة بالفعل ، سأنام بعد قليل .
صمت كانغ إن لبرهة ثم سألها بشك : يورا .. هل أنت بخير ؟ ، لا يعجبني صوتك .. هل هناك مايزعجك ؟!
يورا : لا ! ، لا أبدا .. أنا ، أنا بخير .. صدقني يا أخي .... اوه صحيح ، أخبرني كيف يسير العمل معك ؟ ، هل أنت مرتاح وسعيد ..
تنهد بتعب وأجاب : نعم .. أنا سعيد ، العمل هنا جيد لكنه متعب حقا ... أعمل هنا ل 14 ساعة متواصلة ، بينها استراحتان ولكنه متعب ... كونت الكثير من الصداقات ، جميعهم شبان طيبون .. لا بأس .... كل شيء بخير .... في النهاية لا شيء يأتي بسهولة ... يجب على الإنسان أن يكد ويتعب حتى ينال مراده ..

أثرت كلماته الأخيرة بها فسالت دموعها بصمت ، ليأتيها صوته : يورا ......... هل تبكين ؟!
مسحت دموعها وأجابت بصوت ضاحك : لا .... ههه لا تقلق قلت لك أنا بخير ..... كل مافي الأمر أنني مشتاقة إليك فعلا !
كانغ إن : صغيرتي ..... لا عليكي ، سآتي لزيارتك في أقرب فرصة ، هذا وعد مني ..
في هذه اللحظة دخل عليها دونغهي وتفاجأ من كونك تتكلم على الهاتف في مثل هذا الوقت وعيناها دامعة .. حينها ارتبكت و قالت لشقيقها : حسنا ... لنتكلم لاحقا ، أشعر بالنعاس حقا ..
كانغ إن : لا بأس ، فلتنالي قسطا كافيا من النوم ... تصبحين على خير صغيرتي ..
يورا : وأنت بخير ...

أنهت المكالمة و أغلقت الهاتف ، ليجلس بجانبها ويسألها بفضول : مع من كنت تتحدثين ؟
نظرت له قليلا ثم ابتسمت وأجابت : إنه أخي ..
دونغهي باستغراب : أخاك ؟! ........ مممممم لم تخبريني أن لديك أخ من قبل ..
يورا : نعم هذا صحيح ، لم أخبرك عنه سابقا ..
دونغهي : حسنا .... ولكن .... لم الدموع ؟ ... هل تشاجرتي معه ؟
هزت يورا رأسها نافية : لا
دونغهي : إذا ما الأمر ؟
لعبت بأصابعها بارتباك ، أشاحت بنظرها عنه لثوان .. ثم التفتت إليه قائلة : دونغهي ... هل ستخلى عني وتتركني حقا ؟!
تفاجأ من سؤالها وحدق بها مطولا ثم قال : هل استمعتي لمحادثتي مع أمي ؟
ارتبكت وقالت : أنا ... أنا ....... أنا لم أقصد ، ولكن صوتكما كان عاليا !
زفر أنفاسه بتعب ثم أرخى رأسه بين كفيه وهو يسند ذراعيه على ركبتيه : لقد سأمت هذا الأمر حقا !
ترقرقت الدموع في عينيها من جديد و دارتها من النزول ، وضعت يدها على كتفه و قالت : إفعل ما يريحك دونغهي ... أخبرها بالحقيقة ... أخبرها بأن ليندا ماتت وأنني لست زوجتك ..... الأمر ..... سهل جدا ..... نحن ..لسنا مرتبطين ..
رفع رأسه وكلمها بعصبية : كفاك يا يورا !! أنتي زوجتي وحبيبتي ، كيف سأتخلى عنك بسهولة ها ؟!!



صدمها جوابه ورمشت عدة مرات في محاولة استيعاب كلماته .. ليأتيها صوته مردفا بنبرة هادئة : أقصد .. أننا في حكم المتزوجين ظاهريا ..
يورا : ولكنها كانت غاضبة بالفعل .. هي لا تطيقني ... أخاف أن تسبب لك الكثير من المصائب بسببي !!
سرح بعينيها الباكية .. أنفها المحمر .. شفتيها الخائفة و نبرة صوتها المهزوزة ...ولم يكن منه إلا أن ضمها لصدره معانقا إياها بحب وهو يقبل رأسها ويقول : أحبك .... أحبك كثيرا ولن أتخلى عنك أبدا أبدا ... هل تفهمين هذا ؟!
هزت رأسها بنعم وبادلته العناق قائلة : لا تفعل أرجوك !
أبعدها عنه ونظر في عينيها بينما يمسك وجهها بين كفيه : لا تبكي إذا بعد اليوم أبدا ! ، وإياكي أن تشككي بحبي لك ............... ولأعوضك ، غدا سنتعشى معا في الخارج في سهرة رومانسية من أحلى ما يكون ...
أمسكت بكفه التي تعانق خدها ثم قبلت باطنها وقالت : وجودك قربي يكفيني ..

****


على جانب رومانسي آخر من تلك الليلة الصاخبة .. كانا يقفان عند باب منزلها بعد أن أوصلها من جولته الخيالية ... قال لها وهو مازال ممسكا بيدها : إذا .. هل أعجبك المكان حيث كنا ؟
آريا بعيون لامعة : كان رائعا بحق !! ... مشهد المدينة المضاءة من أعلى الجبل بالأنوار الملونة ، وإلى جانبها أنوار نجوم السماء الصافية ليلا ....(اقتربت ولمست جبهتها بخاصته) ... وبجانب كل هذا حبيبي الرائع الذي ملأ قلبي و حياتي .. كيف تتوقع ألا تعجبني أمسية كهذه ؟!!!



ضرب أنفه بأنفها وابتسم قائلا : جيد ، أفرحتني حقا ........ (صمتا لمدة ثم ..) .... والآن ... لتخلدي للنوم و ترتاحي ...
أراد الابتعاد فشدت على يده : أدخل قليلا إذا أردت ..
نظر لها بنظرات خبيثة ثم اقترب وهمس بأذنها : أخاف لو دخلت الآن أن لا أخرج قبل صباح اليوم التالي ..
ضحكت بخفة وقالت دافعة إياه بعيدا : إذهب إذا !!
قال ساخر : هل تطردينني ؟!
أجابته ضاحكة : أنت لم تدخل حتى أطردك أساسا !!!
هز رأسه موافقا ثم قال : مممم حسنا إذا .... تصبحين على خير ..(اقترب منها وطبع قبلة على وجنتها ثم همس قبل أن يبتعد).. ذات يوم لن أخرج من عندك حتى الصباح بالفعل ...
دفعته بخجل : وأنت بخير .... إذهب !



ابتعد بخطواته عنها و عيناه معلقتان بها ، ثم همس لها من بعيد "أحبك بكبر الكون !!"
ابتسمت ابتسامة عريضة على أفعاله ثم بحركة لا إرادية بعثت له بقبلات طائرة تعبيرا عن عشقها وولهها به ....

********

في تلك الليلة ، لم يغمض لكانغ إن جفن لثانية واحدة قلقا على يورا .. صوتها لم يعجبه ولم يقتنع بحججها ، طلع عليه الصباح و انشغل لبضع ساعات في عمله ولكن عقله لم ينشغل عنها ... لذا ، في منتصف النهار اتصل بها كثيرا ولم تجب على هاتفها بسبب انشغالها بتحضير نفسها لسهرة الليل مع حبيبها .. فما كان منه إلا أن ترك لها رسالة صوتية على البريد الالكتروني يقول لها فيها "صغيرتي يورا .. انشغل بالي عليكي من مكالمتنا الأخيرة .. لذا قررت أخذ إجازة الليلة والقدوم لمقابلتك والاطمئنان عليك .. كوني بانتظاري مساء !" .....




****

بينما في الشركة .. كانت السيدة هيانسوك تناقش كاتيا في أحد المواضيع في مكتبها ..
السيدة : هذه هي الدراسة الأولية لهذا المشروع وأريدك أن تعملي عليه بجد وتشرفي عليه بنفسك ..
كاتيا : بالتأكيد سأفعل ما بوسعي ..
السيدة : أثق بقدراتك أنت و اونهيوك على إنجاح هذا المشروع
كاتيا بدهشة : أنا و اونهيوك ؟!
السيدة : اوه صحيح ، لم أخبرك ؟ .. أنت و اونهيوك ستشرفان معا عليه ..
كاتيا باعتراض : لم أنا و اونهيوك ؟!! ، استطيع القيام بها لوحدي !
السيدة : لا .. بل أنت و اونهيوك معا !
كاتيا : سيدتي ... هل تشككين بقدراتي !



السيدة : بالطبع لا ! .. ولكن كما تعلمين من المفروض أن يكون المشرف على المشروع طرف من شركتنا وطرف من شركتكم .. هذا مبدأ الشراكة !
كاتيا بامتعاض : كلامك صحيح ..

وقفت مقابلة لباب مكتبة .. أمسكت قلبها "تبا ! ، لم تنبض هكذا ؟!! ، إنه اونهيوك .. ما الذي يدعو إلى كل هذا الجنون !!!"
قرعت الباب مرتان ، ثم دلفت إلى الداخل .. كان مشغولا بالورق أمامه ، يضع سترة بذلته على الكرسي خلفه ، حالا ربطة عنقه و قد فك الأزرار الأولى من قميصه .. و ما إن رآها تدخل حتى أشرقت عيناه و ابتسم لها ابتسامة صغيرة قائلا : كاتيا !!! ... أهلا أهلا ..
سارت باتجاهه بخطوات متباطئة وكلمته بشيء من الارتباك : السيدة هيانسوك .. طلبت منا أنا وأنت .. الإشراف على هذا المشروع .
اونهيوك : نعم لقد أخبرتني بالأمر ..
كاتيا وهي تضع الأوراق على طاولة المكتب : هذه هي الدراسة الأولية ل...
قطعت كلامها عندما راته يقف و يسير باتجاهها ليحني جسده بقرب شديد منها متذرعا بأنه يريد أن يتفحص الملفات بين يديها : ممممم حسنا .. متى سنبدأ العمل ؟
ابتلعت لعابها بارتباك و أجابت : الآن !!
التفت لها ليقابل عيناها عن قرب محدقا بها .. أربكها قربه منها مجددا وعادت لتصدح دقات قلبها من جديد ، فابتعدت عنه خطوة للوراء .. ابتسم ابتسامة جانبية وقال : ما هذه النظرة التي أراها بعينيكي ؟
كاتيا : أي نظرة ؟
اونهيوك : هذه النظرة المرتبكة .. لم أعدها منك من قبل .... ولا حتى أيام الجامعة! ، اعتدت على نظراتك القوية الصارمة !
كاتيا : أنت تتهيأ .. حتى في أيام الجامعة لم تكن نظراتي نحوك سوى هكذا ..
صمت قليلا ثم أردف ساخرا : ما زلت أنتظر شكرك لي !
كاتيا : أشكرك ! ، على ماذا ؟
اونهيوك : تخليصي لك من خاطبك المزعج ..



كاتيا : كان بإمكاني تدبر أمري بنفسي ..
اونهيوك : هذا لم يكن واضحا !
كاتيا : اونهيوك ... إسمع ... فلننسى ما حصل بيننا ، بكل حال أنت من اقترف هذا الخطأ وليس أنا..
اونهيوك بتفاجؤ وهو يقترب بخطواته منها وهي تبتعد إلى الوراء : خطأ !! ... من قال أن قبلتنا كانت خطأ ؟
كاتيا : أنا قلت ..
اونهيوك : إن كان تقبيلي لك خطأ ، فأنا لا أريد أن أكون على صواب أبدا !
كاتيا : اونهيوك ، فلتعي جيدا مع من تتعامل .. أنا لن أنخدع بكلامك وتصرفاتك !
اونهيوك : من قال إنني أخدعك ؟
كاتيا بعد ان اصطدمت بالحائط خلفها : لقد خدعت عددا هائلا من الفتيات أكثر مما يمكنك أن تتذكر حتى !..
اونهيوك وقد اقترب منها أكثر : لمعلوماتك أنا لم أخدع أو أكذب على أي فتاة في حياتي ، الفتيات هن من كن يعجبن بي ويرتمين أمامي ، في حياتي كلها لم أقل لإحداهن 'أحبك' أو 'أنا معجب بك' .. وإن جاء يوم وقلتها ، فلن تخرج من فمي إلا إن كنت أعنيها حقا وأشعر بها بصدق ..
أنفاسها تسارعت عندما شعرت به قريبا منها لهذه الدرجة ، وحين تذكرت المرة السابقة عندما قال لها أمام جينوو أنه يحبها بجنون *هل كان تمثيلا حينها أم أنه كان يعنيها حقا !!*



كاتيا : إسمع .. أنت لن ... تتمكن مني بحركاتك هذه ! .. من تعتقد نفسك ها !! ... أنا لست كباقي من قابلت من فتيات ... انا لست .......
غاظه كلامها الفارغ المتلعثم وأحس بنبضات قلبها تجاهه ولم يعد يمتلك إرادته أمام حبه لها وأمام مجنون صدره الذي يدفعه لفعل الحماقات العاطفية معها ، فلم يشعر بنفسه إلا وهو يسكتها بقبلة شغوفة ممسكا وجهها بيده ومخللا أصابع يده الأخرى بين خصلات شعرها مثبتا مقاومتها له وهي تدفعه بدورها بعيدا عنها ... قاومته وحاولت التفلت من بين يديه إلى أن استطاعت ذلك بالفعل أخيرا ... حيث ابتعدت عنه وصفعته بكل ما أوتيت من قوة و عيناها تشعان غضبا وأنفاسها المضطربة وصدرها الذي يعلو ويهبط منذرة بعاصفة هوجاء غاضبة على وشك الإنفجار ... أهي عاصفة غرامية عاشقة أم عاصفة ثائرة غاضبة !!


*
*
*
*
*




  ≈ يتبع ≈  







هناك تعليقان (2):

  1. ياحياتي كاتيا والله احس بشعورها يوم دخلت عنده عشان المشروع انا بنفسي كنت متوتره مرره مو قادره أتنفس زين حتى!! 😂😂 والله بدون مبالغه حسّيت انا هي كاتيا. هذا يثبت قد ايش انتي كاتبه متفوقه ماشاء الله عليك.

    القفله كالعاده تحبين تخلينا نحترق لين الأسبوع الجاي، ماتوقعتها تضربه أبداً !! ليش ضربته ليش! مسكين هيوكي بس يستاهل شوي هو قليل حيّا بعد 😂🚶🏻‍♀️

    بانتظارك 💕

    ردحذف
    الردود
    1. حبيبتي انتي 😍 يا حياتي عيشي الدور حدا قلك لا !! كوني كاتيا كوني يورا كوني آريا كوني مين مابدك المهم تكوني مبسوطة معنا 😘
      شكرا كتير مديحك النا و شكرا أكتر لمتابعتك الدائمة و تفاعلك معنا على طول وبتمنى التتمة تعجبك كمان لانها لح بتكون كتتتتتتير مشوقة كوني بالانتظار 😉

      حذف