السبت، 3 ديسمبر، 2016

* فلتبقي معي pärt 12 والاخير ج2 *



 فالتبقي معي 

 .. (Part  (12 .. 


* معــ♥ـاً الى الابد *


بداية ^^ بتقدروا تستمعوا للاغنية يلي
اوحتلي بفكرة الرواية ^^ .. تفضلوا song
-----------------
ركضت ...وركضت بأقصى سرعة لديها متجهتاً لحديقة السكن الجامعي ..وقفت بمنتصفها بعينان باحثتان عن تلك الفتاة .. اعادت بصرها لهاتفها لتعاود التأكد من المكان و قراءة الرسالة من جديد ...
*ايرين ... تعالي بسرعة الى حديقة السكن الجامعي ... سأسافر بعد ساعة * ....
جملتها الاخيرة كانت كفيلة بجعل ايرين تبحث عنها كالمجنونة الآن في تلك الحديقة المشرقة .. حتى اخيراً لمحتها و اوقفت بصرها نحوها ...
بأحد المقاعد المنعزلة في تلك الحديقة .. تجلس و بجانبها حقيبتان سفر .. تعقد كفاها ببعضهما و بصرها معلق عليهما ... حالتها الآن توحي تماماً انها حزينة ..
اقتربت منها وهي تلهث .. لتنتبه اليكس عليها وتبتسم فور ان رأتها ..طبطبت على المكان جانبها : - اجلسي ^^ -
استجابت لها .. وهي ماتزال ترسل اشارات استفسار بعينيها ... تريد جواباً عن كل ذاك الغموض الذي تحمله الرسالة ...
بالمقابل ... بينما كانت هي تشتعل ناراً من الداخل بسبب قلقها و ريبتها ... الا ان اليكس بقت على وضعيتها السابقة .. ساكنة و هادئة .. شفتاها لم تنطقا ولا بكلمة واحدة ... قررت ايرين الهدوء ايضاً .. حتى تنتظر منها التحدث اولاً ...واستمرا عدة دقائق على وضعية الصمت الغريبة تلك....
-اسفة ... –
كانت اول كلمة تنطقها بعد الانتظار.... تعتصر يداها بقوة وعيناها مرتكزتان عليهما ... الدموع تجمعت فيهما لتكمل : كنت انانية ... فتاة وقحة ... غبية .. لم افكر سوى بنفسي .. لم ابالي بجرحك الكبير عندما تعرفين خيانتي لك مع حبك الاول ..انا الى الآن لا افهم كمية السوء الذي كنت به بحيث انني لم افكر سوى بنفسي ... ولكن في النهاية ... ومثلما يقال كما تدين تدان .. قد جازاني الله على ما فعلته معك... بحيث ان هيتشول تركني و عاد ليتوسل اليك .. حقاً انا لست حزينة على تركه اياي بقدر حزني على صداقتي معك التي دمرتها بغبائي ... نادمة اشد الندم على خسارتك ... انا لا استطيع التعبير الآن حقاً.. (( رفعت بصرها لتقابل تلك العينان المليئتان بالحزن )) أتساءل كل يوم ... ان كنت ستسامحينني او لا .. حتى الآن .. حتى بعد ان اسافر لأميركا مع عائلتي لعقد خطوبتي الجديدة ... هل ستكونين قادرة على نسيان ما فعلته والمغفرة لي .. (( هرولت دموعها على وجنتيها بينما امسكت يدا صديقتها )) ايرين ... لا اريد الذهاب من هنا وانت حزينة مني .. وبالأخص انني لا اعرف الى متى سأغيب ربما سنة .. سنتان .. ثلاث لا اعلم ... المهم انني اريد اصلاح الوضع قبل ان ارحل ...فهل (( نظرت لها بتوسل وحزن )) ستسامحينني ...
شدت ايرين جسد اليكس نحوها بقوة لتعانقها .. وضعت رأسها على كتفها و بدأت دموعها تذرف بشدة : يااا ماذا تعنين بـ سأسامحك .. انا سامحتك منذ مدة طويلة .. و لا اذرف دموع الشفقة على نفسي بل على كلمات الوداع التي نطقتها للتو .. نحن بسنوات علاقتنا الطويلة تلك لم نفترق عن بعضنا ابداً ولكن الآن ... لا اعلم ما الذي اقوله .. سأشتاق اليك بحق ...
رفعت اليكس يداها لتبادلها العناق بشدة ... الدموع الحارة بللت قميص صديقتها.. هي الآن عرفت جيداً ان ايرين عبارة عن نعمة وليست صديقة عادية كما كانت تعتبرها مسبقاً .... حوالي عشر دقائق قد مرت وهما يتحدثان عن عدة امور بشأن السفر ... بعدها وقفتا معاً و ايدهما مازالت متشابكة... تبادلا كلمات الوداع وعادا ليعانقا بعضهما بحرارة من جديد .. لتدير اليكس ظهرها وهي تجر حقائبها و تلوح لأيرين ... و تذهب بعدها لوجهتها القادمة * المطار * ... وتعود ايرين ايضاً الى غرفتها في السكن ....
ومرت 3 ايام تقريباً عن ذاك اليوم .. مدير اعمال الوسيم قد جاء الى العاصمة ليحجز غرفة له في احد الفنادق و يأتي بأغراضه اليها وتكون مسكنه الجديد ..وبالطبع قد سرد دونغهي كامل مشاعره نحو حبيبته لمدير اعماله ... اما عن ايرين فقد تركت غرفة السكن بعد انتهاء الامتحانات و عادت الى منزلها .. واخبرت والديها عن علاقتها بحبيبها وعن كل ما حدث معها في تلك الرحلة .. على الرغم من ان الوالدان اخذا عدة ايام ليستوعبا قصة محبوبها المشهور تلك الا انهما تقبلاها في النهاية ...وهيتشول .. منذ لحظة رفضها النهائي له و خروجه من غرفتها وهي لم تعد ترى وجهه او حتى تسمع صوته .. بحيث انه ابتعد عنها بشكل تام اخيراً !! ....
وفي عصر يوماً مشمس .. كانت تقف في منتصف الساحة الكبيرة تلك .. تقعد كفاها ببعضهما وتراقب مرور الناس حولها ... تتفحصهم بنظراتها عسى ان يكون حبيبها واحد منهم ... نظرت لساعتها ... حسناً .. انها هنا في مدينة الملاهي منذ حوالي ربع ساعة .. حبيبها من المفترض ان لا يتأخر لانه موعدهما الاول... الساعة الآن 3 و نصف ظهراً وهو بالفعل قد تأخر عليها ... سرعان ما كانت تطلق تلك التنهيدة الطويلة حتى احست بيدان تحيط جسدها الصغير من الخلف ... تلك اليدان القويتان الدافئتان التي استطاعت تميزهما جيداً ... صوته تردد هامساً عند اذنها : فارسك الوسيم قد اتى .. اعتذر على التأخير ...هل اميرتي الفاتنة على ما يرام ...
غزله يجعل أي فتاة في هذا العالم تقع في حبه .. ولكن هي .. وبالأخص في هذه اللحظة ... ابتعدت من بين ذراعاه و ادارت جسدها نحوه وملامح الانزعاج والغضب على وجهها .. وسرعان ما كادت تنطق معاتبة حتى .. تبدلت ملامحها وتسمرت في مكانها كالجليد بعد ان رأت مظهره امامها ...
اول شيء وقع بصرها عليه هو قميصه الازرق الذي فتح منه اول اربعة ازرار ..يصحبه بنطال الجينز الشبه ضيق ذاك الذي ابرز خصره النحيل ...طريقة رفع شعره الحريري بعشوائية جعلها ضائعة بين كل خصلة تأرجحها نسمات الهواء الخفيفة ...رائحة عطره التي تخترف مجرى التنفس خاصتها ... و وقفته وهو يضع يداه في جيبه وكأنه يلتقط صورة بأحد عروض الازياء ... لقد كان تقريباً يخفي ملامحه بنظارته الشمسية السوداء التي كانت على عيناه ... بحق السماء .. لما يبدو وسيماً لذاك الحد ؟! ...
 لما يبدو وسيماً لذاك الحد ؟!
هي حتى الآن .. مازالت تتفحصه بعناية مراراً وتكراراً بلا ملل .. صامتة بفاه فاغر تتأمل كل جزء منه ..عيناه الساحرتان ونظراته ملحوظة حتى لو كانت من خلف نظارته السوداء ..
وقد بدت كالبلهاء تماماً .. عندما اطلق ضحكته الخفيفة الواثقة بعدما رأى نظرات الاعجاب منها .. هي استفاقت من نوبة غرقها به واخيراً .. وبعد ان لملمت شتات نفسها ..زادت من استقام وقفتها و راحت تنطق بجدية وهي تنظف حنجرتها : ما الذي تظن نفسك فاعلاً ؟! ...
-اعلم اعلم .. انا اسف على التأخير حقاً .. ولكن طرأ امر مهم جعلني اتأخر ..
-ليس هذا ما اقصده (( اقتربت منه وهي تنزع لفحتها البيضاء ثم تلفها على وجهه )) مظهرك اليوم يوحي تماماً بأنك فنان .. هل تريد كشف هويتك للعامة ام ماذا ؟!
استنشق رائحة عطرها الزاكية بعدما انتهت من لف اللحاف على انفه و فمه لتخفي ملامحه .. حسناً هي لم ولن تكن تريد تخريب منظره الاكثر من رائع هذا ولكن .. حفاظاً على سلامته .. وسلامتها ...حاولت اخفاء ملامحه ولو بذاك الوشاح الابيض الشفاف ..
نزعه بسرعة ليبين انه يأبى ارتدائه و مده لها وهو يتحدث : لا بأس حتى وان كشفت هويتي انا لم اعد اهتم .. عاجلاً ام اجلاً الجميع سيعرف بعلاقتنا و ...
-ولكن انا اهتم دونغهي (( عادت تلف الوشاح على وجهه )) المارة قد بدئوا ينظرون لك بتعجب وشك ... قريباً جداً وربما حتى بعد دقيقة احداهن ستصرخ بأسمك و يحدث تجمع حولك .. ولن تقدر على الهروب بسرعة و بكل تأكيد سيفسد الموعد الاول لهذا ... (( امسكت يده وسحبته خلفها )) هيا بنا الى السوق لنشرتي ملابس بسيطة غير ملفتة...
-مـ ماذا (( نطق بينما كانت تجره خلفها )) ولكن .. التذاكر .. والملاهي ... الا تريدين ان نلعب ..
-بلا اريد ولكن بعد ان نعود من السوق ..
اكملت سيرها وهي تستمع الى تذمره ... لقد كان يأبى تماماً ان يفسد مظهره الساحر ولكن .. عندما فكر بالأمر جيداً بدى انها على حق .. مع ذلك .. ظل حزيناً على مظهره هذا الذي سيفسد بعد دقائق ....
السوق كان بجانب مدينة الملاهي الكبيرة .. كان هناك مهرجان واحتفال بنفس الوقت .. لهذا العديد من الناس كانوا في تلك المنطقة * أي في الملاهي والسوق * مما جعل من توتر ايرين يزداد اضعافاً مضاعفة فزادت من سرعتها وباتت تبحث عن أي محل للملابس حتى تدخله وتشتري أي شيء منه ...
وبالفعل .. صادفت امامها متجر بسيط للألبسة .. ودخلت بسرعة الصاروخ .. ولحسن الحظ ان المتجر كان شبه فارغ ... بعد ان انتهت من التقاط انفاسها العميقة رفعت رأسها لترى تلك الصاعقة امامها ... المتجر كان للثنائيات ومليء بألبسة الثنائيات فقط ..
-بحق الله ايرين متجر ثنائيات !! ...
-لا بأس لا بأس .. اريد أي شيء حتى ترتديه و يخفى هويتك كفنان ...
نطقت جملتها بصوت خافت وبصرها بدأ يبحث بين الملابس .. بحثت لمدة لا بأس بها ولكن الى الآن لم تجد ما هو مناسب له ... علق بصرها عند احد القمصان .. فتوقفت وهي تتحسسه وتقول : دونغهي ما رأيك بهذا ؟! ..
ادارت وجهها .. واتسعت عينيها بعد ان لاحظت اختفائه ... بحثت عنه في بصرها وكادت تناديه حتى...
-لنرتدي هذه ...
ادارت وجهها نحو صوته لتراه يمسك قميصان و بنطالان .. احدهما للفتيات والآخر للفتيان .. تناولت من يده الممدودة نحوها الملابس الانثوية وهي تقول : هل علي ان ابدل ملابسي ايضاً ...
-نعم ... سيكون جميلاً ان نرتدي نفس الملابس في موعدنا الاول ...
نظرت له بابتسامة دهشة رسمت على وجهها : ووووه .. لم اكن اعلم انك تهتم لمثل هذه الاشياء ..
نطق وهو يصنع طريقه نحو غرفة تبديل الملابس : لا اهتم بها ولكنها فرصة كونه محل للثنائيات .. سأذهب لأبدل الآن ..
اومأت رأسها بالإيجاب .. لتراه يدخل بعدها ... هي عادت لتمرر ناظرها حول تلك الملابس المعلقة .. حتى لفت نظرها احد المعاطف الصيفية .. امسكته و هي تتفحصه بابتسامة وتتخيل شكله على دونغهي... سارعت بخطواتها نحو غرفة تبديل الملابس قبل ان يبدل حبيبها ملابسه ودخلت عليها : دونغهي انظر الى هذا انه جميـ....
قطعت كلامها ... وحدقت عينها اتسعت بشدة ... وبظرف ثانية واحدة وجهها اصبح كلون حبة الطماطم ... هي حقاً لم تفكر انه وبتلك السرعة قام بخلع قميصه الازرق ليعري جزئه العلوي .. انفاسها سلبت منها حرجاً بعد ان دار وجهه نحوها وعلم انها رأته بذاك المنظر .. نظر للمعطف الذي كانت تمسكه .. ثم رفع بصره نحو حبة الطماطم * وجهها * ... وبدون سابق انذار ... ابتسامته الخبيثة الساحرة قد ارتسمت على وجهه الفاتن .. وراح يقترب منها تزاماً مع دقات قلبها الصاروخية .. بحق الجحيم هو يعلم تماماً كيف يلعب بأعصابها ...
و مع اقترابه الشديد منها ..رفع كفاه يقرص وجنتاها المحمرتان ... ونظرته الساحرة تلمع في عيناه – لا مزيد من البحث عن ملابس اخرى .. فالملابس التي اخترتها انا جيدة ومريحة - ...
اومأت رأسها بسرعة والاحراج مازال يسيطر عليها – حـ.. حسناً - ... لم تعد تستطيع النظر لعيناه اكثر فراحت تهرب بعينيها نزولاً لتقابل رقبته امامها ... ولفت نظرها شيئاً .. قد انساها خجلها بالفعل ... هو كان يرتدي ثلاثة عقد على صدره ... الاول و الثاني كانا مناسبان جداً لملابسه السابقة ولكن الثالث ... هو عقدها !! .. عقدها الذهبي الذي اعطته اياه عند يوم وداعهما في الرحلة ...امسكته وهي تتفحصه: ولكن ... لماذا ترتدي عقد ذهبي بينما ملابسك مموضة .. انهما لا يليقان على بعضهما ...
انزل بصره نحو العقد : اوه هذا ... (( امسكه وهو يتفحصه بابتسامة )) لا بأس ^^ ... فقد اعتدت على ارتدائه طوال الخمس شهور التي مضت .. لقد ابقيته بجوار قلبي دائماً ^^ ....
هي ابتسمت خجلةً بعد ان انهى حديثه ... يالـ حبيبها هذا ... ابقى شيئاً منها بجوار قلبه دون الشعور بالحرج لانه عقد نسائي .. استمرت على وضعها لمدة ثواني ... احس هو بخجلها فأطلق قهقهته الخفيفة وقال : همممم حسناً ... اريد ان اكمل ارتداء ملابسي ... هل تريدين البقاء ام ماذا ؟! ...
-ماذا 0_0 .. لا لا سأذهب ....
خرجت من الغرفة... وبعد عدة لحظات ... تبعها هو لتدخل بعدها وتبداً بتبديل ملابسها .. لقد كانت تفكر بالعقد طوال الوقت و تبتسم ومع تلك الافكار الوردية اختلط الموقف المحرج الذي حصل قبل دقائق فضربت جبهتها بانزعاج : اووووف يالـ الاحراج ...
حالما انتهت ... خرجت لتراه بالفعل قد اشتري قبعة ووشاح ليتأكد من اخفاء ملامحه اكثر .. ابتسمت فور رؤيته.. فأمسك يدها بابتسامته قائلاً : هيا ^^ .. .لنذهب ...
خطيا خطواتهما اتجاه مدينة الملاهي من جديد
خطيا خطواتهما اتجاه مدينة الملاهي من جديد ..و عندما وصلا.. جربا عدة العاب ... منها القوية و منها المتوسطة .... ودونغهي كان يستمر بإغاظة حبيبته بجملته المستفزة (( اراهن انك عندما تصعدين لتلك اللعبة ا ستتمسكين بي كالقرد من الخوف)) نفس الجملة التي نطقها عند ذهابهما لمدينة الملاهي في الرحلة ... ومع ذلك... هي كانت ثابتة على رأيها وابت تماماً ان تعانقه حتى تضايقه و تعلن فوزها بجدارة ...
و عندما بدأ النهار يسحب اخر ذيوله لتحل محله عتمة المساء ...انتهيا من تذاكرهما تزامناً مع غروب الشمس فقررا حينها ذاك القرار الرائع ... شراء تذاكر للدخول لقاعة السينما ...
وقفا معاً يحدقا بخيارات الافلام المتاحة مشاهدتها لهذا اليوم .. سألها وبصره عالق عند احد الافلام : اذاً ما الذي تريدين مشاهدته اليوم ..
من المتوقع ان يكون جوابها * اريد مشاهدة فلم رومانسي * ولكنها صدمته تماماً عندما اشارت لأقوى افلام الرعب التي يقال عنها.. –هذا الفيلم .. يقال انه قمة في الرعب ...انا متحمسة لمشاهدته –
جفل بتعجب وهو يناظر اصبعها الذي يشير على ذاك الفيلم .. افغر فاهه بتذمر : واااااااااه بحق السماء ... عادة الفتيات في موعدهم الاول يخترن افلام رومانسية ولكن لم اخترت فلم رعب الآن ×_× ... –
لاحظت استيائه من نبرة صوته ... ادارت وجهها نحوه .. وسرعان ما اقتربت منه تتأبط بذراعه وتصنع وجهها اللطيف وتهمس بنبرتها الخفيفة : لكي اعانقك في كل ظهور للمشاهد المخيفة ...
- اذاً ما الذي ننتظره هيا لنشتري التذاكر ..-
قهقهة خفيفة اطلقتها بعد ان رأت حماسه وهو يسحبها خلفه .. وبالفعل .. حجزا لفلم الرعب وهما للدخول لقاعة السينما ...
نظارات 3d و مكان مظلم هادئ مع مشروبات و مأكولات لذيذة ... هذا الفيلم سيكون مثالي مع هذه الاجواء ... بدأت احداث الفيلم تظهر و مع مرور كل مقطع يزداد التشويق و الحماس و الرعب بنفس الوقت .. دونغهي لم يكن من ذاك النوع الذي يسهل اخافته بمجرد فيلم ولكن مع ذلك .. ومع مرور اول مقطع مخيف .. قد انتفض من مكانه ذعراً تزاماً مع اصوات خوف الناس من حوله ... عدل جلسته وهو يتنحنح ويزفر ليخفف من دقات قلبه .. و تذكر شيئاً بتلك اللحظة .. انه ومن المفترض ان تعانقه ايرين كما قالت او تمسك بيده على الاقل عند ظهور هذه المقاطع ... ولكن كانت المفاجئة عندما نظر لها .. و رأى ملامحها العادية و استمتاعها الشديد بالفوشار و العصير بلا اي تأثير من المقطع السابق ... افغر فاهه بدهشة وهو يراقب تعابيرها العادية ... حاول بأقناع نفسه بانها لم تنبته على المقطع او شيء من هذا القبيل .. ليعود بعدها لمشاهدة الفلم من جديد ...
ومر المقطع المرعب الثاني ... و الثالث ... و اصوات المشاهدين تزداد بخوف عدا تلك الهادئة التي كانت تجلس بجانبه .. هو قطب حاجباه باستياء و حيرة ... فأقترب منها ليقول بصوته الشبه خافت : هاااي ايرين ... ما بك ؟! .. لقد مرت 3 مقاطع مخيفة حتى الآن .. الن تعانقيني ام ماذا ؟!...
راحت ترمقه بتعجب وتقول : اوووه هذا .. ولكن الى الآن لم اشعر بالخوف ..
-ماذااا 0_0 .. – عبر عن استيائه بنبرة صوتاً اعلى من ما كانت عليه مسبقاً .. نكزه احدهم من الخلف لينظر للفاعل ويقول الشخص بهمس : عذراً هل يمكنك اخفاض صوتك قليلاً ؟!
عض دونغهي على شفتاه بأسف : اوه حسناً انا اسف ...
عاد الى وضعيته السابقة وهو يزم شفتاه بحيرة ... وعند عودته لمشاهدة الفيلم .. تذكر شيئاً جعل من الابتسامة ترتسم على محياه ... اقترب منها قليلاً وهمس لها : ايرين .. اتعلمين شيئاً ..
-ماذا ؟! ...
-في ذاك الوقت عندما قصصت عليك انت و عمتي مع ابنائها قصة الرعب عندما نمنا في الغابة .. اتتذكرين اسماء الشخصيات بالقصة * ايلين و دوني * ... الم تلاحظي انهما قريبان من اسمائنا كثيراً .. لقد سميتهم هكذا لانني كنت اشعر بالاستياء من اقتراب موعد عودتك للعاصمة ..
- وااااااااااااااااااااااه 0_0 .. وانااااا التي كنت حائرة من هذا الامر ..- تحدثت بنبرة شبه عالية .. مما جعلت الفتاة التي بجانبها و الشاب مقابلها يرمقاها بانزعاج ... فركت يداها : اوه اسفة .. اسفة ..
- اخفضي صوتك افضل لاننا سنطرد من هنا ان استمرينا هكذا ..
-اها حسناً ...
عادت هي لمشاهدة الفيلم .. بينما ابتسم الوسيم من جديد على تذكره لأمر اخر .. وراح يقترب منها ويهمس مجدداً : وهل تعلمين ... ان كلمة صديقتي عندي تعني حبيبتي .. أي انني لم اكن اناديك صديقتي عبثاً و يرفرف قلبي حباً عندما كنتي تبادليني تلك الكلمة ^^ ...
-اها نعم اعلم ... – دون ان تشيح بصرها عن الفيلم نطقت وكأن الامر بديهي عندها ...
-تعلمين :/ ... كيف ؟! ...
-ابنت عمتك ليليا اخبرتني بهذا الامر ....
-ماااااااااااااااااااااذااااااااااا .. اووووف ليليااااااااا ...
وتم طردهما بنجاح من قاعة السينما ...
على الرغم من انهما كانا يشعرا بالأسف لطردهما وسط مشاهدة الفيلم .. الا ان اصوات ضحكاتهما الصاخبة هي الوحيدة التي كانت تنتشر في الحديقة الهادئة التي كانا يتمشيان بها بعد طردهما ...
كورت كفها وراحت تضربه على يده : ياااااا كله بسببك ... لولا صراخك ب مااااااااااااذاااااااااا لما كنا طردنا الآن ....
قطب حاجباه بينما مازالت اصوات ضحكاته تنتشر وهو يتلمس مكان الضربة : اووووف يال ضرباتك الحديدية هذه.. على كل حال انت من تسببت في هذا ايضاً .. فقد اخبرتني بالأمر بكل برود وكأنك غير ابه لرد فعلي ...
-في كل الاحول لم يكن هناك داعي ان تكون ردة فعلك هكذا اوووووف تباً ...
-اشششششش - عبر عن انزعاجه بتكشيرة .. ثم مرر يده خلفها و احاط جانبها ليقربها منه بقوة : حسناً انت وعدتني انك ستعانقينني عندما تخافي من المقاطع المرعبة ولكن لم تفعلي هذا .. لهذا سأعانقك الآن واياك ان تحاولي الافلات مني ...
-ههههههههه حسناً... قربك يشعرني بالدفء على أي حال ^^...
ابتسم بسعادة عندما سمع جملتها ... ثم صمتا بعدها وهما يخطيا خطواتهما نحو الاراجيح.. عندما وصلا صعدت هي الى الارجوحة و حبيبها اكتفى بهزها بخفة من الخلف... كانت ترفع وجهها نحو السماء و تتأمل القمر التي احاطته بعض النجوم المتلئلئة في الظلام الحالك ... نطقت لتقطع ذاك الهدوء : وووااااااه ... القمر شديد الروعة اليوم ...
رفع الوسيم بصره نحو السماء ... ابتسم ثم قال : نعم رائع ... انه مشع و يشبهك تماماً ^^ ..
اعتلت الحمرة وجنتاها وانزلت بصرها على الارض ... شعر هو بها كعادته ... توقف عن هزها وراح يتقدم ليصبح مقابلها و يجلس القرفصاء امامها ليمسك بمقابض الارجوحة ويوقفها ... شعرت بالدهشة من تصرفه بينما هو استمر بالتحديق في وجهها ببريق عيناه لمدة جعلتها تشعر بالحرج اكثر ....
-هل علي ان ابدأ بها اولاً ام تفعليها انت ؟!. ..
-ما الذي تقصده ..
-قبلة (( اشار على شفتيه )) اريد قبلة .. انه موعدنا الاول ولابد ان نحصل على قبلة ...
خجلت و ازدادت تلك الحمرة على وجهها ... اشاحت بصرها بعيداً وهي تعض على شفتاها ... – ا احم ... حسناً - ... اقتربت لتطبع قبلتها على خاصته ... وعندما ابتعدت .. ابتسم هو براحة وراح يقف ليبتعد عنها و يجلس على الارجوحة الاخرى بجانبها ... – واااااه هذا مريح ^^ .... –
ولان الوضع شبه محرج عند ايرين الآن اكتفت بالصمت فقط .. صمت امتد لعدة لحظات فعدة دقائق ... اصوات اهتزاز الاراجيح هي الوحيدة التي كانت تقاطع السكون المميت .... كلاهما يرفعان بصرهما نحو السماء و يتأملاها ... كلاهما يفكران في بعضهما وبمستقبلهما معاً دون علم الطرف الاخر ...
بعد عدة لحظات قطع الصمت صوت حبيبها وهو يقول : ايرين اتعلمين شيئاً ...
نظرت له : ماذا ؟! ...
ابتسم وانزل رأسه ... تعجبت عندما رأت ملامح الخجل ترتسم على محياه : هذه ... في الحقيقة ... لم تكن قبلتنا الثانية ... بل انها الثالثة ... و قبلتنا الاولى لم تكن في غرفة السكن .. بل كانت الثانية ...
الجو الهادئ ذاك قد تغير بعد نطقه تلك الجملة ... عدلت من جلستها على الارجوحة لتلف جسدها نحوه و تقول بدهشة : ماذا 0_0 ... ما الذي تقصده ؟! ...
اردف بصوته السعيد : اتذكرين ذاك اليوم في الرحلة ... يوم حفلة توزيع الجوائز ... عندما كنت ثملة و تبكين بسبب هيتشول واليكس ... وبعدها سردت لي قصة حبك الاول و كنت حزينة جداً ... حينها استجمعت كامل شجاعتي لاعترف لك شبه اعتراف .. ولأنك قد صدمتي من كلامي و اضافة لتأثير الكحول بدأتي رويداً رويداً تفقدين الوعي ... حينها اتتني الفرصة وبلحظة اطلاق الالعاب النارية بالتحديد سرقت منك قبلة ☺ ... وااااه كم كانت لحظة رومانسية لا تنتسى ..
-لحظة رومانسية 0_0 .. فرصة سعيدة ×_× ... (( قالت باستياء )) اوووووف انت ايها القرد كيف تجرأ على فعل هذا دون علمي ...
ادار وجهه نحوها وقد تعدلت ملامحه للدهشة : وااااه بحق السماء من تنادي حبيبها بالقرد في موعدهما الاول هاه ...
-يا انت كنت تناديني بالقردة في مدينة الملاهي ولم اخبرك شي .. اما انا فممنوع علي نعتك هكذا .. (( توقفت عن هز ارجوحتها وابتعدت عنها بغضب )) يااااا تعال الى هنا ...
عرف انها اتية لضربه بكل تأكيد ... لهذا قام بسرعة يركض ليجعلها تلحق به وهو يقول بصراخ : اوووووف ما بك بحق السماء لقد كانت مجرد قبلة بسيطة ...
صرخت بانزعاج : -لقد كانت قبلتي الاولى ايها الوغد تعال الى هنا ..
وهكذا استمرا الثنائي الغريب بملاحقة بعضهما و التشاجر ... رغم انه موعدهما الاول ويجب ان يكون قمة في الرومانسية الا انهما حولاه لموعد كوميدي ليس الا ...
و تستمر الايام و الاشهر بالمضي و الثنائيان ما زالان مع بعضهما ... على الرغم من انهما اكتشفا عدة امور ببعضهما لم تعجب الطرف الاخر الا ان حبهما وولعهما يزداد يوماً بعد يوم...
بالنسبة لحياة دونغهي العميلة ... عاد ليصلح الفجوة الكبيرة التي صنعها في التغيب عن نشاطاته الفنية .. و بفضل شهرته الواسعة قد عادت شعبيته مثل ما كانت و افضل بعد اصداره الالبوم الجديد و نجاح فلمه بسبب جهده و تطوره الملحوظ في التمثيل ... اما عن ايرين ... وبعد شهران تقريباً من تخرجها بامتياز ... قد تم توظيفها بأحد المستشفيات كطبيبة مبتدئة ... و بسبب اجتهادها و خبرتها الواسعة في الطب ستتم مكافئتها بعد مدة بفتح عيادة مخصصة لها في المشفى كهدية على مثابرتها ولطفها مع مرضاها ... و بالنسبة لعلاقتهما ... قام دونغهي بكشف انه يواعد ولكنه فضل ان لا يفصح العديد من الامور عن علاقته .. وعلى الرغم من ان معجبيه لم يتقبلوا الامر في البداية الا وان مع مرور الايام اعتادوا عليه و تقبلوه عندما رأوا فنانهم سعيد ....
وبعد مرور سنة ونصف تقريباً عن تلك العلاقة الناجحة ... كانت هي موجودة في قاعة الاحتفال الكبيرة وسط العديد من الحشود و المعجبين الذين ينادون اسم حبيبها ( دونغهي ) ... ترتدي فستانها الازرق اللطيف و تضع بعض مساحيق التجميل لتظهر بكامل لطفها وانوثتها اليوم ....
على المسرح هو كان متألقاً برقصه وغناءه وتعامله الجميل مع معجبيه .. كانت هادئة لا تهتف ولا تصفق ولا شيء ... تبتسم فحسب وتتذكر ان هذا المكان هو من جمعها بحبيبها و عرفها عليه ... تناظره من خلف العديد من الاضواء و الكاميرات و فؤادها كله يصرخ باسمه ... وهو بين الحين والاخر يلقي عليها نظرته مع تلك الغمزة التي تجعلها متيمة به اكثر ...
ومع انتهاء الحفلة ... وتقديم دونغهي كلمة الوداع ... و بعد ان قدم لمعجبيه العديد من كلمات الشكر والحب ... استقام وهو يقول جملته النهائية : في الحقيقة يا اصدقاء اليوم سيكون تاريخي بالنسبة لي ... اولاً لأنها حفلتي الاولى في قاعة جمعت 20 الف من معجبين .. و ثانياً ... (( صمت قليلاً وهو يبتسم )) لأنني سوف اقدم شيئاً ثمين لأغلى انسانة مرت في حياتي كلها ... نظر الى ايرين ليراها تبتسم وملامح التعجب على وجهها بنفس الوقت...
بادلها الابتسامة ... ثم اقترب نحوها رويداً رويداً .. ضوء المسرح يتبع خطواته واصوات معجبيه هدأت وهم يرون ما يفعله الوسيم امامهن ... جلس القرفصاء مقابلها على طرف خشبه المسرح ليجعل من نفسه قريباً منها نوعاً ما ... مد يده خلف بنطاله واخرج منه شيئاً تعمد تخبأته جيداً في كفته .. رغم انها حاولت معرفة ما يصبو اليه حبيبها ولكن باءت محاولتها بالفشل ... وفجأة.. قرب يده نحوها التي كانت تخفي تلك العلبة التي تحمل في زواياها الخاتم الالماسي الرائع : عند اول لقاء بيننا ايرين .... قدمت لك وردة حمراء.. ولكن الآن .. اسمحي لي ان اقدم لك الخاتم الذي سيشهد على زواجنا ... (( ابعد المايك عنه قليلاً و همس لها )) احبك و اريدك ان تبقي معي ... الى الابد ♥ ♥ ^^ ......
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
قد تمر على المرء ظروفاً صعبة تجعله يتخبط من شدة الحزن و الصدمة ... تعميه عن التفكير بأن فقدان ذاك الشيء من مصلحته .. ربما سيكافئنا الله بشيء افضل و اروع و قد يفوق جميع ما كنا نتوقعه .. يجعلنا نخرج من قوقعة مآسينا و خيبة امالنا لحياة جديدة مليئة بالألوان و الصخب و المرح ...
** ايرين & دونغهي : : الحياة تحتاج الى قاعدتين -الحزن والفرح -... مهما كانت صعبة سنعيشها بحلوها ومرها ... سنكافح معاً ونشيخ معاً و نموت معاً ... احفادنا سيسردون قصة عشقنا الذي بدأت كصدفة ولم تنتهي الا بتوقف قلوبنا عن النبض... لنكن فيتامينات لبعضنا طول حياتنا ... ونبقى معاً الى الابد ...

- النهاية ♥ - 
--------------------------- 

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Facebook