الاثنين، 9 يناير، 2017

❦خديعة بنكهة الحب❧ البارت 11


خديعة بنكهة الحب

البارت 11






بقلم الكاتبات :

   ḾϊЯά ŁếỀ 
&
 ŶaşмΪη ЌĤ 





فيديو الرواية 




~~~~~~~~~~~~


**ملاحظة هامة : البارت يحتوي بعض الجرأة التي تفرضها أحداث الرواية .. نأسف لكن وجب التنويه !!







أشرقت خيوط الشمس لتجلي عتمة الليل و تنشر النور و الدفء في الأرجاء ..
فتح عينيه بتثاقل شديد ، فرك مقدمة رأسه بألم نتيجة صداع الناتج عن ثمالته الليلة الفائتة .. تناهى إلى مسامعه صوت "استيقظت أخيرا !!" .. مما جعله ينتفض فزعا وينظر للمكان حوله قائلا "تبا من هناك ؟!!! أين أنا ؟!!"



اقترب منه كيوهيون وأعطاه فنجان القهوة الساخنة : هذا أنا كيوهيون ، وأنت في منزلي .... ألا تذكر أي شيء من الليلة الماضية ؟!
تناول الفنجان من يده ثم رمش عدة مرات وهو يحدق به وقال : ليس تماما ..... (صمت لبرهة مفكرا ثم أردف وقد تغيرت تعابير وجهه) .... اوه .. لقد تذكرت ، كانت ليلة ..... لا أدري ..
كيوهيون بامتعاض : لقد تذكرت إذا ماذا فعلت ؟!
كانغ إن : نعم ، لقد ثملت بشدة لأنني كنت غاضبا بحق !!
كيوهيون محاولا جره بالكلام : هذا فقط ؟!
تنهد كانغ إن بضيق ثم تابع : طردت يورا من المنزل ..
كيوهيون : يا إلهي كانغ إن !! .. هل أنت معقول !! ، لماذا طردتها ؟! .. هل تعلم كم أنت عزيز عليها ؟!!



كانغ إن بعصبية : هل تعلم أنت ماذا فعلت هي ؟!
كيوهيون : نعم أعلم !
كانغ إن : تعلم ولم تخبرني كل هذا الوقت !!!
كيوهيون : ما الذي سأخبرك به .. أعلم أنها أخطأت ، ولكن ليس هذا النوع من الأخطاء الذي يدفعك لطردها !!!
كانغ إن : وهل عملها ك........ لا يدفع المرء إلى الغضب منها و طردها !!!!!
كيوهيون : من قال لك أنها تعمل هكذا !!
كانغ إن : لقد رأيتها بأم عيني !! ما من داع ليخبرني أحد بهذا !!
تنهد كيوهيون وسند جبينه بيده ، ثم التفت بعدها له وقال : أنت لا تفهم شيئا .. في الواقع أنت فهمت الأمر بشكل خاطئ !!
نظر له كانغ إن بشك وسأل : ماذا تقصد ؟
كيوهيون : سأخبرك بكل شيء ، أصلا لم يعد هناك فائدة من التكتم على الأمر ...


****


كانا نائمين بعمق وتعب وقد داهمهما الوقت ولم يشعرا بقدوم الصباح إلى أن سمعا صوت طرق خفيف على الباب ..
أجاب دونغهي بنعاس وعيون بالكاد مفتوحة : من بالباب ؟
جاءه صوت إحدى الخادمات : سيدي الفطور جاهز و الجميع بانتظاركما !
دونغهي بتكاسل : ها .. أي فطور ؟!



نظر بعدها إلى ساعة يده لينتبه إلى أنهما قد غرقا في النوم عن الوقت المعتاد ، فعاد ليصيح للخادمة : حسنا حسنا .. أخبريهم أن يبدأو بتناول الطعام .. لن نتأخر !
- حسنا سيدي كما تشاء ..

أراد الاعتدال في جلسته ليشعر بيدها التي شدته مجددا للسرير و عانقته دافنة وجهها في صدره : لاتذهب ! ، فلتبقى معي اليوم .. لا أريد الخروج من الغرفة أبدا !
بادلها العناق مبتسما ثم مسح على رأسها و سألها باهتمام : هل مازلتي منزعجة من الليلة الماضية ؟
يورا : الليلة الماضية كانت بالنسبة لي كابوسا بحق !! ، رأيت فيه الوجه الآخر لأخي .. وخسرته إلى الأبد ..
دونغهي : انسي ما حصل .. لابد أنه غاضب حاليا ، أمهليه المزيد من الوقت ثم سنصحح الأمور معه وسنفهمه الحقيقة ..
تنهدت بعمق ثم ابتعدت عنه واعتدلت في جلستها ، نظرت له و قالت : أتعلم ؟! ، أنا أستحق الذي أصابني ..
اعتدل في جلسته أيضا و قال لها مستنكرا : لم تقولين هذا ؟!!
يورا : بلى .. أنا أستحق ما أصابني ، دخولي إلى هذا القصر كان خطأ منذ البداية .. لو أننا لم نتقابل بهذه الطريقة لما حصل الذي حصل .... لقد حصدت البارحة نتيجة خطأي !!



أمسك بيدها وكلمها بجدية : إياكي والتفوه بمثل هذا الكلام مجددا !! ، هذا الخطأ الذي تتحدثين عنه كان السبب بلقائي بك .. ماذا كنت سأفعل بحياتي بدونك ؟ ، ماكان شكل حياتي ليكون بدون وجودك فيها ؟!! .... لا تندمي على شيء ، لأنني لست نادما !
ادمعت عيناها وعانقته بقوة قائلة : بالطبع لست نادمة !!! ، ولكنني مازلت اعتقد أنها ليست الطريقة الصحيحة !
تنهد وجال بعينيه في المكان يفكر بعدة أمور بجدية بالغة ، ونظراته تغزل آلاف الأفكار و الأخبار .. ابعدها عنه قليلا وابتسم لها قائلا : امسحي دموعك ودعينا ننزل إليهم قبل أن يشعرو بشيء ..
أومأت له بالموافقة ..لتمسح دموعها وتبدل ملابسها ، وهو أيضا ثم ينزلان ليشاركان الجميع بالإفطار ...

****

كان الصمت يعم الأجواء على طاولة الإفطار التي تشاركتها العائلة مع اونهيوك في هذا الصباح ، كل يشغل تفكيره شيء ما بمن فيهم هو ..... لاحظت هي هذا الصمت المثير للريبة ، تنهدت ثم وضعت شوكتها جانبا وتناولت كأس العصير بيدها ، وقبل أن ترتشف منه سألتها بنبرة لا مبالية : ما بك تبدين صامتة اليوم على غير عادتك ؟
التفتت لها يورا/ليندا بتفاجؤ ، ثم ابتسمت لها على مضض قائلة : لاشيء .. ليس هناك شيء يا أمي ..



حدق بها الجد للحظات ثم أضاف سائلا : فعلا لا تبدين بخير يا ابنتي ، هل بك خطب ما ؟!
يورا : أبدا يا جدي ، أنا بخير صدقني .. فقط ، لدي صداع خفيف !
الجد : وأنت دونغهي ؟
دونغهي : ماذا بي أنا ؟!
الجد : تبدو لي منشغل البال ، ما خطبكما أنتما الإثنان اليوم ؟! ... هل تشاجرتما ؟!
رمقته والدته بنظرة متسائلة وشامتة ظنا منها بأنهما تشاجرا بحق ! .. ولكنه بادلها النظرات بابتسامة عريضة وهو يمسك بيد يورا و يقبلها موجها كلامه للجد : من المستحيل أن أتشاجر مع حبيبتي يا جدي ، كل ما هنالك أننا مرهقان قليلا ... هذا كل شيء ، لا تقلق ..
ابتسمت السيدة هيانسوك باستهزاء ، بينما ابتسمت يورا لدونغهي بحب وامتنان ... ليوجه الجد كلامه بعدها لأونهيوك قائلا : وأنت .. ما خطبك أنت الآخر ؟
شرق اونهيوك بطعامه لتفاجؤه بسؤال الجد ، قام بالسعال عدة مرات ثم تناول رشفة من كوب الماء أمامه ليجيب : أنا ؟! .... ماذا بي يا جدي ؟
الجد : عادة يكون صوت ضحكك ومزاحك يعم المكان ، مابك اليوم صامت على غير العادة ؟
اونهيوك مداريا بحجة ما : أنا ... أشعر بأنني لست على مايرام ... ربما .. ربما هي بوادر نزلة برد أو ماشابه !
السيدة : ممممم ... ماذا عن آريا ؟ ، لم لم تحضر اليوم ؟
اونهيوك : لقد اتصلت بي صباحا واعتذرت عن المجيء للشركة اليوم ، يبدو أنها مريضة قليلا ومتعبة .
صمتت السيدة للحظات قم قالت بشك : مابال الجميع اليوم يعاني من إكتئاب أو تعب أو إرهاق ؟! ................ هل .......... هل يحصل هناك شيء ..... لا علم لي به ؟!!!



ابتلعت يورا لعابها .. حل اونهيوك رباط عنقه بتوتر .. ثم انتفض دونغهي من مجلسه ليقبل وجه حبيبته قائلا : لقد تأخرنا يا أمي ، اونهيوك يجب علينا الذهاب ... إلى اللقاء حبيبتي ! .. إلى اللقاء يا جدي !
رفعت حاجبا دون الآخر ثم قالت : حسنا .. كما تشاء ...... عن إذنك يا أبي ..
الجد : رافقتكم السلامة ..
وفعلا .. انطلق الثلاثة للشركة ليبدأ الروتين اليومي المعتاد ، ولكن بخوالج وخواطر وأفكار مختلفة تماما ..


****


مضى ذلك النهار بشكل روتيني اعتيادي في الشركة  ، إلى اللحظة التي كان فيها اونهيوك ينتظر المصعد في الطابق السفلي ليتوجه به نحو الطوابق العليا .. وصل المصعد و استقله ، وهو في طريقه إلى الأعلى صعد معه عدة موظفين ... ومن بينهم ... كاتيا ! ... تفاجآ لرؤية بعضهما بداية ، ثم تصنعت هي البرود واللامبالاة بينما هو كان يحرقها بنظراته وابتسامة صغيرة تزين وجهه ..



مع مرور الوقت تناقص عدد الموظفين في المصعد تباعا إلى أن وصل إلى أحد الطوابق حيث خرج منه جميع الموظفين المتبقين ماعداهما ..
أغلق باب المصعد من جديد .. وبعد ثوان ، استغل اونهيوك الفرصة و ضغط على زر الإيقاف بسرعة ، ليتوقف المصعد عن الصعود و يعلق كليهما في المنتصف بين الطوابق ..
التفتت له كاتيا مذعورة وصاحت به : ما الذي فعلته للتو !!
أجابها بهدوء : لاتخافي ، لم أفعل شيئا خطيرا ..
كاتيا بانفعال : دعه يعمل مجددا !!


هيوك ببرود : لن أفعل ..
انتابها الغضب لتصرفه واقبلت تريد ضغط زر تشغيل المصعد ، ولكنه أوقفها وسحبها من ذراعها لاصقا إياها بالجدار محاوطا إياها بذراعيه وجسده .. كلمها بهدوء : إسمعي ، كل ما أريده هو أن أتكلم معك قليلا فقط .. فلا تصعبي الأمر علي !
كاتيا وهي تحاول إبعاده عنها : ليس هناك شيء لنتحدث عنه ، ألم أقل لك لا أريد رؤيتك بعد اليوم أبدا !!
هيوك ساخرا : مممم يبدو أنني قد نسيت هذه الجملة تحديدا ..
صاحت به كاتيا بغضب : ابتعد عني وشغل المصعد مجددا ، ألا تفهم !!!
عاد ليشدد قبضته على ذراعها ومحاصرتها اكثر بجسده مقتربا من وجهها اكثر واكثر : إهدأي قليلا ، قلت لك كل الذي أريده هو التحدث معك !! ... أم تريدينني أن أقبلك مجددا !!
هدأت ثورتها عند سماعها لجملته الأخيرة ، ابتلعت لعابها ثم قالت له بهدوء : ما الذي تريد التحدث عنه ..
هيوك مستهزءا : لهذه الدرجة تخافين أن أقبلك ! ، أم أن قبلتي مخيفة بحد ذاتها !
كاتيا : فقط قل ما الذي تريده ودعنا نخرج من هنا !!
ابتعد عنها قليلا وقال بجدية : سامحيني ..
كاتيا بتفاجؤ : ماذا ؟!




هيوك : اعتذر عما بدر مني سابقا ..
كاتيا : هل تسخر مني ؟!
هيوك : أبدا ! ، فكرت بكلامك وردة فعلك تجاه ما حصل .. ووجدت أنني بالغت بتصرفاتي معك ، سامحيني كاتيا .. أنا فعلا لن أقبلك مجددا بتلك الطريقة ، ولن أفعل ما يزعجك مستقبلا ... فقط ، لاتبقي مستاءة مني ..
كاتيا وهي ماتزال مصدومة : هل تتكلم بجدية أم هي إحدى ألاعيبك المعهودة ؟! ... إسمع إن كنت تلعب معي مجددا لن..
قاطعها قائلا : أقسم لك أنني أتكلم بجدية !! ... أنا ... بصراحة أنا لا أعلم ما الذي ينتابني عندما أراكي ، قابلت في حياتي فتيات كثيرات .. ولكن ... أنت الوحيدة التي أشعر معها ....أشعر ... لا أدري ، هناك شعور غريب لا أحس به إلا وأنا معك أو فقط عندما أراكي ، فعلا لم أشعر هكذا من قبل !! ، صدقيني .... لذا اعذري تصرفاتي السابقة ، و أعدك لن أقوم بمضايقتك مجددا ... دعينا نعد كما كنا في السابق .... حسنا ؟!
حدقت بع مطولا ولم تعلم بما ترد عليه ، يبدو لها صادقا بكلامه ولكن عقلها يمنعها من تصديقه .. بينما قلبها يريد تصديق كل حرف يخرج من بين شفتيه ! ..
تنهدت بعمق .. ابتلعت لعابها .. ثم قالت : حسنا .. لا بأس ، لننسى ما حصل ولنفتح صفحة جديدة !
اونهيوك بابتسامة عريضة : رائع ! ، هذا ما كنت أريده ..
كاتيا : لن تعاود أفعالك العابثة معي مجددا ؟!
اونهيوك : أبدا ..أعدك ..
كاتيا : حسنا ، جيد ..
اقترب منها من جديد قائلا بنبرة لعوبة : ولكن الذي لا أستطيع وعدك بع هو لساني .. كيف سأضبط كلماتي التي تخرج بعبثية عند رؤيتك ؟!



اوقفته واضعة يدها على صدره وضغطت باليد الأخرى زر تشغيل المصعد ليتحرك مجددا وابتسمت له بالمقابل : أرى أنك تخلف وعدك الذي لم يدم سوى ثوان قليلة !!

أكمل المصعد طريقه صعودا إلى أن وصل إلى الطابق المنشود حيث فتح الباب ليظهر من ورائه السيدة هيانسوك التي كانت بانتظاره ، ويصدمها منظر اونهيوك وكاتيا اللذان كانا قريبين من بعضهما كثيرا وسارحان ببحر عيون أحدهما الآخر ..

تنحنحت ... لم ينتبها لوجودها ... تنحنحت مرة أخرى ، حتى استطاعت لفت انتباههما إلى الموقف المثير للريبة .. ابتعدا عن بعضهما قليلا لتسألهما بشك : ما الذي يحصل هنا ؟
كاتيا بارتباك : ن..نحن .. نحن ...
اونهيوك : نحن كنا فقط نتفق على خطة إدارة المشروع الذي أوكلته إلينا .. لا نريد تخييب ظنك سيدتي !
كاتيا : ه....هذا صحيح !!
السيدة : مممم هكذا إذا !!
كلاهما : نعم !!
خرجا من المصعد بخطى متعثرة لتدخل هي بعدها إليه وابتسامة جانبية مرسومة على ثغرها لتتمتم في نفسها "ههه عابثان حقا !!"




افترقا وذهب كل في طريقه ، وحيث كان يسير في الممر مبتسما سارحا بما حدث اصطدم بدونغهي بدون قصد لتقع الأوراق من يده ويصيح به : هييي !! ألا تنظر أمامك ؟!!
اونهيوك : ههه آسف لم أنتبه لك !!
دونغهي : لماذا ! ، وهل أنا شبح حتى لا تراني !!
اونهيوك : لا ! ... ولكن عقلي لم يكن حاضرا حتى أنتبه لك ..
دونغهي ساخرا : وأين هو عقلك إذا !!
اونهيوك : هههه إنه في مكان آخر ..
دونغهي هامسا بسخرية : مممم في مكتب كاتيا مثلا !!
اونهيوك : هييي !!! لا تبدأ مجددا !!
دونغهي بضحك : هههه حسنا حسنا ..
تذكر اونهيوك شيئا ، التفت حوله ليتأكد أن لا أحد يستمع لهما ، ثم اقترب من دونغهي وهمس له : قل لي .. هل أخبرتها ؟
دونغهي باستغراب : أخبرت من ؟!
اونهيوك باستهزاء : ليندا ..... أو ...... يورا !!



دونغهي بعصبية : هييي !! أغلق فمك قبل أن يسمعك أحد !!
اونهيوك : ههههه حسنا حسنا .. ولكن ... هل أخبرتها بالحقيقة ؟
تنهد دونغهي وقال : ليس بعد ..
اونهيوك بتعجب : إلى الآن لم تخبرها !!!! ، متى تنوي إخبارها بحق الله !!!
دونغهي بانفعال : قريبا !!!! ، أنت فقط إبق خارج الموضوع وكل شي سيكون على مايرام !!
اونهيوك بجدية : دونغهي .. اقترفت خطأ كبيرا مسبقا ، لا تجعل خطأك يكبر مع الزمن !! ... كن حذرا ..
دونغهي بملل : سأفعل ... والآن إذهب لعملك ودعني و شأني ..

سار كل منهما في وجهته ، ليتناول كل منهما هاتفه ويطلب رقما ما ...

عند دونغهي الذي اتصل على يورا ..
- ألو ..
- حبيبتي ، كيف حالك الآن ؟
- أهلا دونغهي .. أنا بخير ..
- حقا ! ، ألم تعودي متضايقة ؟




- هههه دونغهي .. لا تقلق قلت لك أنني بخير ، ما حصل قد حصل .. لنترك الزمن ليشفي القلوب ويحل سوء الفهم ..
- صحيح ............... إسمعي ... تعالي إلي !!
- إلى أين ؟!!
- هنا .. في الشركة !
- ولم قد آتي إلى الشركة ؟!
- لأطمئن عليك و تبقين بجانبي و ستتسلين قليلا !
- ههههه وهل القدوم إلى الشركة تسلية !!
- لم لا ؟!
- حبيبي !! ، صدقني سأكون بخير لا تقلق علي ..
-(صمت قليلا ثم قال) ماذا ؟ ، ماذا قلتي ؟
- ماذا ؟ ، ماذا قلت ؟ ...... قلت لك ساكون بخير !!
- لا لا .. الكلمة التي قبلها ..
-(فهمت مبتغاه فقالت مازحة) ماذا ؟ ... "صدقني" ؟
- يورا !!! .... التي قبلها ...
- ههههههههه لن أكررها .... أتعلم ، سأخبرك بأجمل منها ..
- ماذا ؟
- أحبك .......... أحبك ، يا من أفقدتني صوابي .. يا من أنسيتني معنى العقل والتفكير ... أحبك كثيرا لي دونغهي ...
-(أدمعت عيناه وقال) وأنا أيضا أحبك كثيرا .... إسمعي ، مهما حصل ... مهما حصل !!! ... لن أتركك أو أتخلى عنك أبدا !!!! ... أنت لي ، وأنا ملك لك وحدك !!




****

أما عند اونهيوك الذي طلب رقم آريا ...
-(قالتها بتعب) ألو ..
- هل مازلتي نائمة ؟!
- نعم ، هل من مشكلة في هذا ؟
- آريا .. ما بك ؟ ، ما مشكلتك ها ؟ ، وضعك لا يعجبني !
- لا تقلق .. سأكون بخير ، يومان فقط وسأعود بعدها للشركة ..
- يومان فقط ؟

- نعم يومان فقط ! ، أم ظننت أنك سترتاح مني كثيرا !!
- ههههههه حتى وأنت في أسوأ حالاتك مرحة !
- هههه هذه أنا !
-(صمت قليلا ثم تابع باهتمام) انتبهي لنفسك آريا ، إن احتجتي لشيء فقط اتصلي بي .. حسنا !
- بالتأكيد .. شكرا لك اونهيوك ..
-(تنحنح ثم أردف مازحا) هيا هيا ، أنتي تعطلينني عن عملي يا فتاة .. إذهبي وتابعي نومك أيتها الكسولة !
- ههه حسنا ..


أغلقت الهاتف وهي مستلقية على سريرها بتعب ، بثياب المنزل المريحة الواسعة .. بشعرها المربوط بعفوية .. بوجهها الذابل الشاحب .. وعيناها الناعستان الحزينتان اللتان ما إن أنهت مكالمتها مع اونهيوك حتى انفجرت بالبكاء من جديد ، بكاؤها الذي لم يتوقف منذ الليلة الفائتة أبدا بسبب حرقتها وقهرها من خيانة حبيبها لها .. تمتمت من بين عبراتها "لست بخير .. أقسم لست بخير !! .. كم مرة علي أن أقول أنني بخير .. ولكنني لن أكون أبدا بخير"




ظلت على هذه الحالة حتى اسدل الليل ستائره وحل المساء ... وعت على نفسها أخيرا .. اعتدلت بجلستها على طرف السرير ، نظرت للمرآة أمامها وحدقت بنفسها قليلا ... ثم بدأت تكلم نفسها "ما الذي حصل لي ؟ ، ماذا فعلت بنفسي ؟ ... أحببته ... نعم أحببته لسنوات طويلة ! ... لسنوات وأنا أخبئ الحب في قلبي ، وعندما قررت الإفصاح عنه وجذب انتباهه ، وقع في حبي !! .. أو ... كذب علي و خانني .... ليس هذا فقط .... بل خانني مع أكثر إنسانة أكرهها في الوجود !! ... هل كان يمثل أنه يحبني ... أم ..... أم ....... (بعثرت شعرها بغضب) اووووه أنا حقا لم أعد أفهم شيئا .......... (نظرت لنفسها مرة أخرى في المرأة ولكن بشكل حازم أكثر) ... الذي أعرفه الآن ، أن هذه ليست أنا ، هذه ليست آريا .. آريا التي اعتادت الكبرياء ، آريا التي عودت نفسها أن تكون الأفضل والأجمل ، لا شيء يكسرها ولا شيء يضعفها .. حتى لو ....حتى لو..... حتى لو كان حب حياتها !!"
انتفضت واقفة ثم دخلت الحمام و اغتسلت ، خرجت وانتقت لنفسها أجمل الثياب والمجوهرات والعطور .. باختصار .. قررت أن تتغير ... إلى ماذا ؟ ... هي نفسها لم ترد أن تعرف ..


كان يقف خارج منزلها على الرصيف المقابل ، يطبع خطواته ذهابا وإيابا وعيناه معلقتان بنافذة غرفتها المضاءة .. التردد و القلق ينهشان بقلبه ولا يعلم ماذا يفعل ، هل يطرق الباب عليها و يعتذر عما بدر منه بغير قصد ويفهمها الأمر .. أم ينتظر حتى الغد ليقابلها صباحا فقد تأخر الوقت بالفعل .. أم يمضي الليلة هنا أمام بابها علها تنتبه لوجوده فيرق قلبها وتسامحه .......
مل أخيرا من الإنتظار والتفكير وقرر أن يتجرأ ويطرق عليها الباب ! .. ما إن حط قدمه بخطوة للأمام حتى يتفاجأ بها من بعيد تفتح باب المنزل وتخرج منه بهيئة صدمته كليا وشلت تفكيره ...
بفستانها الذهبي القصير الذي لا يكاد يستر أكثر مما يكشف ، ومكياجها الصارخ وشعرها المنسدل بإثارة على ظهرها .. تخط خطواتها بغنج ودلال نحو سيارتها لتركبها وتنطلق بها بسرعة الريح ...
عيناه متوسعتان مما رأى ، قلبه ينتفض حبا وعشقا لها ولسحرها ، وعقله مصدوم حد التشتت "وأنا الذي كنت أظنها منهارة الأعصاب وغاضبة مني !!! ، ولكن إلى أين هي ذاهبة في هذا الليل القاتل ؟!!!" .. نفض رأسه وعاد وعيه لينطلق وراءها بسيارته هو الآخر ويرى إلى أين وجهتها ...


ركنت سيارتها جانبا وترجلت منها ، دخلت إلى ذلك النادي الليلي الصاخب .. ضجيج و موسيقا عالية ، شراب وسكر ولهو ، شبان وفتيات يرقصون معا ويقومون بأفعال حميمية هنا وهناك ..
جلست إلى ذلك البار وطلبت لنفسها شرابا قويا ، شربت الكأس دفعة واحدة .. تنهدت بعمق وتأملت الكأس الفارغ أمامها ، إنه فارغ كفراغ حياتها من كيوهيون تماما .. كيف لها أن تنساه ، كيف لها أن تحاول أن تتناساه ، كيف لها أن تغفر فعلته معها .. ترقرقت الدموع بعينيها ثم طلبت من الساقي أن يملأ لها الكأس من جديد ، لتعاود شربه دفعه واحدة مرة أخرى ..
كان قلبه يعتصر ألما عليها وهو يناظرها من بعيد ، من الواضح بالنسبة له بأنها أتت إلى هنا لتفرغ غضبها في هذا المكان الصاخب ، كان باديا عليها تألمها منه ..



شربت كأسها الخامس بعصبية .. ثم رمت الكأس بلا مبالاة إلى الساقي لتقف مترنحة بعض الشيء وتسير باتجاه حلبة الرقص بعد سماعها لبدء أغنية تروقها ، صارت تتراقص بجنون و إثارة .. تضحك تارة وتصرخ بأعلى صوتها تارة و تدندن كلمات الأغنية تارة أخرى ..
جسدها يتراقص مع الألحان الماجنة ، بينما عقلها غاب ورحل إلى حيث الماضي ليعانق ذكرياتها معه من جديد ...........

**************
**************

اقتربت منه تلك الفتاة الجامعية بنظاراتها الدراسية ، شعرها المربوط كذيل الحصان ، تقويم أسنانها الذي يعطي طابعا طفوليا و بملابسها الكلاسيكية التي رغم فخامة مصدرها إلا أنها كانت ملابس بعيدة عن صيحات  الموضة كل البعد ..
- مرحبا كيوهيون ، كيف حالك ؟
- (أجابها بابتسامته اللطيفة) اوه أهلا ، أنا بخير ..
- كيف كان الإختبار اليوم ؟ ، هل عرفت الإجابات كاملة ؟
- اوه بصراحة كان إختبارا صعبا ، ولكنني فعلت حسنا به ....... مممم بالمناسبة ....ماكان إسمك ؟

- (قالت بخجل) اوه .. أعلم بأننا لانتحدث كثيرا ولكن ..... إسمي آر.....
- (قاطعه صياح أصدقائه له من بعيد) كيوهيون !!! ، هيا لقد تأخرنا !!
- اوه آسف علي الذهاب ، أراك لاحقا ..
- ولكن ... (أكملت بخيبة أمل مطأطأة الرأس بعد أن ابتعد عنها) ... إسمي 'آريانا' ...

-------------

دخل إلى قاعة المحاضرات التي قد كانت فارغة من الطلاب نظرا للوقت الباكر من الصباح ، توجه نحو مقعده الذي لطالما اعتاد الجلوس عليه وهم بالجلوس ليتفاجأ .. بوردة حمراء عطرة تسلب الألباب متوضعة عليه ، تناولها بيده وتلقائيا ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه حينما اشتم عبيرها .. التفت يمينا وشمالا ولم يجد حوله أحد فتمتم قائلا "ممن هي ياترى ؟ ، أهي من إحدى المعجبات ؟!! ... اوووه تشو كيوهيون أنت حقا أمير هذه الجامعة هههههه"



في ذات الوقت ارتسمت ابتسامة ولهة على وجه آريانا تلك وهي تحدق به خفية من وراء الجدار لترى ردة فعله على الوردة الحمراء التي وضعتها من أجله ... ولكن ابتسامتها تلاشت فورا ما إن رأتها تقترب منه وتغمض له عينيه من ورائه وتقول "إحزر من أنا ؟!!!"
- (ضحك وهو مغمض العينين) وهل أعرف صديقة ثقيلة المزاح غيرك هنا !!
- (ابعدت يديها عن عينيه لتجلس بجانبه) أنا ثقيلة المزاح أيها الأحمق !
- نعم أنت ! ، لقبك هو 'يورا ثقيلة المزاح'
- ههههههه توقف عن نعتي هكذا وإلا .....
- وإلا ماذا ؟ ....
- وإلا ......... اوه .. ما هذه ؟
- هذه .. إنها وردة ، وجدتها هنا عند قدومي ! .... (جال بنظراته بين الوردة وبينها ثم بعفوية قدمها لها) .. خذيها لو أردتي ، اعتبريها هدية مني ..
- اوه حقا !!! ، شكرا لك إنها رائعة !
فعلته هذه كانت كفيلة بتحطيم آمال آريانا التي كانت تطمح للفت انتباهه إليها بتلك الوردة .. تلك الوردة التي كانت من أجله فقط ، وليس من أجل أحد آخر ، لتستدير خائبة الأمل دامعة العيون مبتعدة عن المكان ...


----------------

كانت جالسة ذات نهار على إحدى المقاعد الخشبية في حديقة الجامعة تطالع الكتاب أمامها وتدون الملاحظات جانبا باهتمام بالغ ، ليقطع عليها شرود أفكارها بدراستها عندما جلس بجانبها و كلمها "مرحبا !!"
ذعرت بداية ، ثم ابتسمت بحب وأجابته بارتباك "اوه .. أهلا .. كيو...كيوهيون"
- كيف حالك ؟ ، ماذا تفعلين ؟
- أنا .. بخير ... لا شيء ... ادرس قليلا قبل بدء المحاضرة التالية ..
- ممممم هذا رائع ... قد لا أتمكن من حضورها ..
- (قالت باهتمام) لماذا ؟ ، هل أنت مريض ؟ ، هل تعاني خطبا ما ؟!!

- هههههه لا أبدا ليس بي شيء بتاتا ، ولكنني على موعد مع أصدقائي ... لذا قد لا أستطيع الحضور ..
- اوه .. هكذا إذا ..
- إسمعي هل لي أن أطلب منك شيئا ؟
- (صدحت دقات قلبها العاشقة و بدأت الأفكار تتلاعب بعقلها) .. ن...نعم ... اطلب ... اطلب أي شيء
- ممممم بما أنك الطالبة الأكثر إجتهادا هنا ....بصراحة أريد منك أن تدوني لي ملخص هذه المحاضرة وأهم تفاصيلها ..كوني لن أقوم بالحضور ..
- ه..هذا فقط !! ، بالطبع لا مشكلة !!
- نعم ، و .... أيضا ، أريد أن أستعير منك ملخص المحاضرة الفائتة .... هههه ... أيضا لم أقم بحضورها ..
- (قالت بحماس) لا بأس ، خذ ماتشاء !
- شكرا لك ، أنت الأفضل ........ اوه ... صحيح ... ما كان إسمك ؟ ...اعذريني فذاكرتي ضعيفة ههههه
- لا عليك ... ادعى .....



- كيوهيون !!!! ، هيا الجميع ينتظر !!
- حسنا يورا أنا قادم !! .... آسف لم أسمعك ، ماذا قلتي ؟
- آريانا ....أدعى آريانا !
- اوه ... حسنا ، لن أنساه مستقبلا أعدك ههههه
لوح لها مودعا وانطلق إلى أصحابه ، وتركها تغوص في بحر حبها له .. بحر حبه الذي غرقت به منذ أول يوم وقعت عينها عليه في الجامعة ، واستمرت بهيمانها به حتى الوقت الراهن !!

**************
**************

تساقطت حبات الندى المالحة من عينيها وهي تتمايل بغير وعي على الأنغام العالية وتتذكر كل لحظاتها الماضية التي حفرت بقلبها قبل عقلها معه .. لحظاتها معه التي قد لا يتذكرها هو بنفسه ! ، كونها لم تكن بالنسبة له تعني شيئا !! ...
رقصت بطيش و جنون .. بكت بحرقة و تذكرت الماضي .. شربت كثيرا إلى أن أحست بنفسها خارج مدار الإدراك ..... لفتت بمنظرها هذا إحدى الشبان السكارى ، الذي كان يتابعها بعينيه منذ دخولها إلى النادي .. شرب بقية الكأس الذي بيده بعنف ثم رماه جانبا وتوجه نحوها إلى حلبة الرقص ليتمايل معها ويراقصها ويحاول لمسها بقذارة ..
صحيح أنها شربت كثيرا ولكنها كانت واعية لأفعاله المنحرفة ، ابعدته عنها بعصبية والتفتت مبتعدة عنه ، لكنه كان مصرا عليها .. عاد ليجذبها من يدها مجددا ويجبرها على متابعة الرقص معه و مجاراته في أفعاله ، ولكنها أيضا دفعته عنها واستشاطت غاضبة منه وصفعته على وجهه .. ليضرب المجون برأسه ويحاول معها بعنف من جديد ...
ذلك الشاب لم يعد يشعر بنفسه إلا وهو ملقى على الأرض بعد أن لكمه كيوهيون بكل ما أوتي من قوة .. نظر له بعينين نصف مفتوحتين ، ثم بعدها أغمضهما وغاب عن الوعي تماما ...




التفت لها و الشرر يتطاير من عينيه وكلمها بحدة : هل انتهت نوبة غضبك مني أم مازال هناك المزيد ؟!!!!
ابتسمت له ساخرة وقالت بتثاقل : لماذا تبعتني ؟ ، ماذا تريد مني ؟ ، هل تريد أن ترى انكساري ؟!! ، اطمئن .. لن يكسرني أحد حتى لو كان أنت !!
أجابها بنفس نبرتها : أنت تتفوهين بالحماقات ... لو لم أتبعك لكانت انتهت ليلتك مع هذا المنحرف السكران !!
ابتسمت ابتسامة جانبية وقالت : ماذا ؟ ، هل تشعر الآن بالغيرة ؟! .... هل أحسست بإحساسي و أخيرا !!!
هز رأسه يمينا وشمالا بعدم تصديق : لست بكامل عقلك ! ... هيا بنا ..
سحبها من يدها وأراد الخروج بها من هذا المكان ، ولكنها شدته ناحيتها ليصطدمان ببعضهما والمسافة منعدمة بينهما .. قالت له بنبرة عاشقة : راقصني كيوهيون !
حدق بها وسرح في بحر عينيها ، أمسك وجهها بكلتا يديه و قال بألم : لماذا تفعلين بنفسك هذا ؟ ، دعيني أشرح لك كل شيء ..
وضعت سبابتها على شفتيه لتجعله يصمت .. شغلت بعدها الأنغام الهادئة معلنة عن رقصة كلاسيكية رومانسية ...
أنزلت يداه الممسكتان بوجهها لتجعلهما يتوضعان على خصرها ، عانقت رقبته بذراعيها ثم اسندت رأسها على رأسه وهمست بأذنه : فقط استمتع بالرقصة معي ..
سايرها في مرادها و ذاب معها وبلمساتها على وجهه ، وشفتاها اللتان تتموجان على وجنته وأذنه ..



حاوط خصرها وتلمس ظهرها مقربا إياها منه أكثر وأكثر ، يحبها .. يهواها .. تمكنت منه ومن قلبه العاشق .. سلبته عقله و تفكيره .. أصبح ينصهر بحرارة لمساتها ، يشعر بنار حبها و يعلم أنها متيمة به حد الجنون .. لذلك فهمت الأمر بشكل خاطئ وكان أثره كبيرا عليها ..
شفتاها تتجولان بحرية إلى أن وصلتا إلى موطنهما الأصلي .. كل ما يفصل بين زوجين الشفاه المغرمة تلك هو أنفاسهما المضطربة ..... يتنفس قرب شفتيها بشوق و حب ، و تتنفس قرب شفتيه بوله وألم .. عادت صورة كاتيا لتلمع برأسها وهي تعانقه و تقبله ، وعادت لتتألم أكثر ويصحو كبرياؤها من جديد ... ابتعدت عنه ببطئ والدموع تترقرق في عينيها مرة أخرى ، خطت خطواتها متراجعة عنه والمسافة بينهما تكبر و عيناهما معلقتان ببعضهما ينشدان الوصال الذي لن يتم حاليا ..... بعدها تركت قدماها تركضان بعيدا وتتركه وحده ليتبعها بسرعة إلى الخارج ويجدها قد استقلت سيارتها بالفعل و سابقت الريح بها ، لم يفكر كثيرا استقل سيارته هو الآخر وتبعها ..
كانا يقودان بسرعة مخيفة و يتداخلان بين السيارات .. إلى أن وصلا أخيرا إلى حيث منزلها لتترجل بسرعة وتتوجه نحو الباب بخطى غاضبة .. أوقفها وأمسكها من ذراعها وصاح بها : كفي عن جنونك آريا !!
نفضت ذراعها من قبضته : قلت لك دعني وشأني ، لا دخل لك بي !
كيوهيون : دعيني فقط أفهمك الذي يحصل !
آريا : لا أريد أن أفهم شيء ..
كيوهيون : دعيني فقط أشرح لك !
آريا : لا شيء هناك لتشرحه كيوهيون ، فقط .. أخرج من حياتي وانسى ماجمع بيننا !!



أدارت ظهرها لتفتح باب المنزل ، فعاد ليمسكها من ذراعها من جديد : اسمعيني فقط !!! ، أنت ثملة ولا تدركين ما تقولين !!
عادت لتصيح به : أنت مخطئ !! ، أنا لست ثملة أبدا .. لو كنت ثملة حقا لكنت ارتميت بأحضانك باكية وطالبتك بأن نبدأ من جديد .. وهذا لن يحصل !!
تركته بصدمته من كلامها ودخلت صافقة الباب خلفها بوجهه ، ليعود ويطرق عليه بقوة صارخا : آريا !! ، إفتحي الباب .. آريا !! ، إسمعيني لمرة واحدة فقط ... آريا !!!

******


طوت الأيام أوراقها ، وأشرق فجر يوم جديد .. في منتصف نهار هذا اليوم قررت يورا مفاجأة حبيبها بزيارة منها للشركة كما كان يطالبها .. ارتدت أرقى الملابس وتحضرت للذهاب جيدا ...
وقفت عند باب الشركة وهي تتأمل ضخامة المبنى مبهورة به بشدة ، أخذت نفسا عميقا وابتسمت ثم اتخذت خطاها إلى الداخل ...

بعد بعض الوقت قدم هو ... كانت مرته الأولى للمجيء إلى الشركة ، بعد إصرار والده عليه مطولا ، وبعد فقده الأمل من إفهام محبوبته الحقيقة .. قرر اتخاذ الخطوة الحاسمة والمجيء لتوضيح الأمور ..
ترجل من سيارته الفخمة ، ببذلته الرجولية الأنيقة وتسريحة شعره المرتبة ... هذه الهيئة التي لم يعتد الظهور بها من قبل ..
دخل بخطى واثقة ، استقل المصعد ووصل إلى الطابق المنشود .. سار بضعة خطوات يتأمل المكان بعينيه ، إلى أن وقع بصره عليها ... توقف الزمن بهما و هما يحدقان ببعضهما ، ساد جو من الصمت لا تسمع فيه إلا دقات القلوب العاشقة ..



قالت له آريا بتفاجؤ : ما الذي تفعله هنا بحق السماء !!
رد عليها كيوهيون بهدوء وابتسام : أتيت لرؤيتك !
صمتا قليلا ليباغتهما صوت انثوي آخر : كيوهيون !!! ، ما الذي تفعله هنا ؟!
التفت لها وقد بدى عليه الإرتباك : يورا !! ....... بل ... أنت ما الذي تفعلينه هنا ؟!
تقدم بخطواته الرجولية هو الآخر لينضم إليهم وإشارات الإستفهام تعبث برأسه : ما الذي يحصل هنا ؟
التفتت له يورا : دونغهي ...
حدق الأربعة ببعضهم و جو مكهرب ساد المكان ...
إلى أن كسر الصمت صوت كاتيا التي كانت متجهة نحوهم برفقة اونهيوك وحيث وقع بصرها عليه : كيوهيون !!!! ... ماذا تفعل هنا يا أخي ؟! ......




*
*
*
*
*





  ≈ يتبع ≈  


هناك 6 تعليقات:

  1. عاااا اوني روعههههههه مع اني ماعاد فاهمه شي كككك اوك فهمت المرة الماضيه انو كاتيا اخت كيو واكييد يورا بتزعل انو ماقالها انو غني اكيه اريا كمان بتنصدم بس على الاقل بتفهم وكمان شي ثاني شو الشي اللي دوني مخبيهه عن يوراا وكانغ شو رده فعله لما سمع احمم شوماال كوماووو اونيي روعهه بس ممكن طلب ممكن تنشري اكثر من مره في الاسبوع صراحه اليوم اول مره اعلق عشان عطلتي بد و ظلييت يوم كامل اتاكد من البارت نزل لو لاا وبسس فبلييز حاولي اكييه لووب يووو

    ردحذف
    الردود
    1. يسس بليز نبغى اما بارت أطول أو أكثر من بارت بالأسبوع 💕💕

      حذف
    2. اه طلعت كاتيا أخت كيو فعلا ..كيو مخبي هي الحقيقة عن الكل حتى عن يورا نفسها !!
      بالنسبة للي مخبيه دونغهي عن يورا فهو شي كتير كبير ... تقريبا حبكة الرواية كلها هون 😂
      شكرا كتييييير لتفاعلك و دعمك النا حبيبتي ❤
      ما بدي ازعلكم بس والله انا و اوني ياسمين انشغالاتنا كتيرة .. و وحياة عيونك كتير صعب اكتر من بارت بالأسبوع عنجد بعذر كتير منك بتمنى ماتزعلي منا ... بأكدلك القادم لح يعجبك عالأكبد كوني بالانتظار 😘😘😘

      حذف
  2. وااااه وش السر اللي يخبيه دونغهي !! وش عنده عجزت أفكر بشي أبداً !
    تعجبني علاقة كاتيا و انهيوك هم الأفضل بالنسبة لي 😭💕.

    اريا سخيفه احس لو تحبه صددق بتسمع منه و تسأله بنفسها، لو انا مكانها كان اكيد سمعت منه بعدين بقرر اذا أصدقه أو لا بس على الأقل تسمع !!

    ....

    عندكم اختبارات فاينلز هذا الوقت مثلنا ؟؟ اذا لا انا أطالب ببارت أطول غش والله أول ما أبدا على طول يخلص من الاندماج ابي أطول 🌚. بس اذا فيه امتحانات عادي سماح خلي الأطول بعدين اذا خلصتوا ...💕

    ردحذف
    الردود
    1. دونغهي مخبي سر كتير كبير بحجم الرواية تقريبا 😂 بس ينكشف هاد السر لح بتكون قنبلة كبيرة الصراحة 😂
      علاقة هيوك و كاتيا طبعا كتير حلوة و لسا بتحلى اكتر مع الزمن بوعدك 😉
      هلأ آريا تسرعت بردة فعلها تجاهه بس مع الزمن بعتقد انك لح تحبي هاد الكوبل لانه آريا لح تقدر تحرك مشاعرك أكيد 😍
      هههههههههه هلأ للأمانة لا ما عنا اختبارات بس بصراحة انا و اوني ياسمين منشتغل و شغلنا آخد من وقتنا كتير لهيك حقك علينا عنجد نعتذر عن تنزيل اكتر من بارت بالأسبوع بس والله صعب كتير
      خلاص نحنا منوعدك انه القادم اكييييييد لح بنال اعجابك و يستنزف مشاعرك 😍😍😍 شكرا كتير لتفاعلك و وجودك الدائم 💋

      حذف